عمرة وحجا متفق عليه
وعن أنس أيضا قال خرجنا نصرخ بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة ولكن سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة رواه أحمد
وعن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي العقيق يقول أتاني الليلة آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة رواه أحمد والبخاري وبن ماجه وأبو داود
وفي رواية للبخاري وقل عمرة وحجة
قوله أفرد الحج قد تقدم أن رواية الإفراد غير منافية لرواية القران لأن من روى القران ناقل للزيادة وغاية الأمر أن يجمع بأنه صلى الله عليه وسلم أهل أولا بالحج مفردا ثم أضاف إليه العمرة وأما قول بن عمر أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا فليس فيه ما ينافي قول من قال إن حجه صلى الله عليه وسلم كان قرانا أو تمتعا لأنه أخبر عن إهلالهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخبر عن إهلاله صلى الله عليه وسلم
قوله يقول لبيك عمرة وحجا هو من أدلة القائلين بأن حجه صلى الله عليه وسلم كان قرانا وقد رواه عن أنس جماعة من التابعين منهم الحسن البصري وأبو قلابة وحميد بن هلال وحميد بن عبد الرحمن الطويل وقتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري وثابت البناني وبكر بن عبد الله المزني وعبد العزيز بن صهيب وسليمان ويحيى بن أبي إسحاق وزيد بن أسلم ومصعب بن سليم وأبو قدامة عاصم بن حسين وسويد بن حجر ( ( ( حجير ) ) ) الباهلي
قوله خرجنا نصرخ بالحج فيه حجة للجمهور القائلين إنه يستحب رفع الصوت بالتلبية وقد أخرج مالك في الموطأ وأصحاب السنن وصححه الترمذي وبن خزيمة والحاكم من طريق خلاد بن السائب عن أبيه مرفوعا جاءني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي يرفعون أصواتهم بالإهلال وروى بن القاسم عن مالك أنه لا يرفع الصوت بالتلبية إلا عند المسجد الحرام ومسجد منى
قوله لو استقبلت الخ هو متفق على مثل معناه من حديث جابر وبه استدل من قال بأن التمتع أفضل أنواع الحج وقد تقدم البحث عن ذلك
قوله أتاني الليلة آت هو جبريل كما في الفتح
قوله فقال صل في هذا الوادي المبارك هو وادي العقيق وهو بقرب العقيق بينه وبين المدينة أربعة أميال وروى الزبير بن بكار في أخبار المدينة أن