تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطواف والسعي والتقصير يصير حلالا وهذا دليل على أن الحلق والتقصير نسك وهو الصحيح وقيل استباحة محظور

قال وإنما أمره بالتقصير دون الحلق أفضل ليبقى له شعر يحلقه في الحج

قوله وليحل هو أمر معناه الخبر أي قد صار حلالا فله فعل كل ما كان محظورا عليه في الإحرام ويحتمل أن يكون أمرا على الإباحة لفعل ما كان عليه حراما قبل الإحرام

قوله ثم يهل ( ( ( ليهل ) ) ) بالحج أي يحرم وقت خروجه إلى عرفة ولهذا أتى بثم الدالة على التراخي فلم يرد أنه يهل بالحج عقب إحلاله من العمرة

قوله وليهد أي هدي التمتع

قوله فمن لم يحل ( ( ( يجد ) ) ) الخ أي لم يجد الهدي بذلك المكان أو لم يجد ثمنه أو كان يجد هديا ولكن يمتنع صاحبه من بيعه أو يبيعه بغلاء ( ( ( لغلاء ) ) ) فينتقل إلى الصوم كما هو نص القرآن والمراد بقوله تعالى في الحج 791 أي بعد الإحرام به

قال النووي هذا هو الأفضل

وإن صامها قبل الإهلال بالحج أجزأه على الصحيح

وأما قبل التحلل من العمرة فلا على الصحيح

وجوزه الثوري وأهل الرأي

قوله ثم خب سيأتي الكلام عليه في الطواف ويأتي الكلام أيضا على صلاة الركعتين والسعي بين الصفا والمروة ونحر الهدي والإفاضة وسوق الهدي ( وقد استدل ) بالأحاديث المذكورة على أن حجه صلى الله عليه وسلم كان تمتعا وقد تقدم الكلام على ذلك في أول الباب

قوله من أهدى فساق الهدي الموصول فاعل قوله فعل أي فعل من أهدى فساق الهدي مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأغرب الكرماني فشرحه على أن فاعل فعل هو بن عمر راوي الخبر وفصل في رواية أبي الوقت بين قوله فعل وبين قوله من أهدى بلفظ باب قال في الفتح وهذا خطأ شنيع وقال أبو الوليد أمرنا أبو ذر أن نضرب على هذه الترجمة يعني قوله من أهدى وساق الهدي وذلك لظنه بأنها ترجمة من البخاري فحكم عليها بالوهم

وعن القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج رواه الجماعة إلا البخاري

وعن نافع عن بن عمر قال أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا رواه أحمد ومسلم

ولمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا

وعن بكر المزني عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا يقول لبيك

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٤٤