هو الإهلال بالحج وحده والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحج لمن شاء ولا خلاف في جوازه والقران هو الإهلال بالحج والعمرة معا وهو أيضا متفق على جوازه أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل عليها الحج أو عكسه وهذا مختلف فيه والتمتع هو الاعتمار في أشهر الحج ثم التحلل من تلك العمرة والإهلال بالحج في تلك السنة ويطلق التمتع في عرف السلف على القران
قال بن عبد البر ومن التمتع أيضا القران ومن التمتع أيضا فسخ الحج إلى العمرة انتهى
وقد حكى النووي في شرح مسلم الإجماع على جواز الأنواع الثلاثة وتأول ما ورد من النهي عن التمتع من بعض الصحابة
قوله وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج احتج به من قال كان حجه صلى الله عليه وسلم مفردا وأجيب بأنه لا يلزم من إهلاله بالحج أن لا يكون أدخل عليه العمرة ( واعلم ) أنه قد اختلف في حجه صلى الله عليه وسلم هل كان قرانا أو تمتعا أو إفرادا وقد اختلفت الأحاديث في ذلك فروي أنه حج قرانا من جهة جماعة من الصحابة منهم بن عمر عند الشيخين وعنه عند مسلم وعائشة عندهما أيضا وعنها عند أبي داود وعنها عند مالك في الموطأ وجابر عند الترمذي وبن عباس عند أبي داود وعمر بن الخطاب عند البخاري وسيأتي والبراء بن عازب عند أبي داود وسيأتي وعلي عند النسائي وعنه عند الشيخين وسيأتي وعمران بن حصين عند مسلم وأبو قتادة عند الدارقطني
قال بن القيم وله طرق صحيحة
وسراقة بن مالك عند أحمد وسيأتي ورجال إسناده ثقات وأبو طلحة الأنصاري عند أحمد وبن ماجه وفي إسناده الحجاج بن أرطاة والهرماس بن زياد الباهلي عند أحمد أيضا وبن أبي أوفى عند البزار بإسناد صحيح وأبو سعيد عند البزار وجابر بن عبد الله عند أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وأم سلمة عنده أيضا وحفصة عند الشيخين وسعد بن أبي وقاص عند النسائي والترمذي وصححه وأنس عند الشيخين وسيأتي
وأما حجه تمتعا فروي عن عائشة وبن عمر عند الشيخين وسيأتي وعلي وعثمان عند مسلم وأحمد كما في الباب وبن عباس عند أحمد والترمذي كما في الباب أيضا وسعد بن أبي وقاص كما سيأتي
وأما حجه إفرادا فروي عن عائشة كما في حديث الباب وعنها عند البخاري كما سيأتي وعن بن عمر عند أحمد ومسلم كما سيأتي أيضا وبن عباس عند مسلم وجابر عند بن ماجه وعنه عند مسلم ( وقد اختلفت ) الانظار واضطربت