وقد اعتذروا عن هذه الأحاديث بأنها قصة عين وأنها مخصوصة بضباعة وهو يتنزل على الخلاف المشهور في الأصول في خطابه صلى الله عليه وسلم لواحد هل يكون غيره فيه مثله أم لا وادعى بعضهم أن الاشتراط منسوخ روي ذلك عن بن عباس لكن بإسناد فيه الحسن بن عمارة وهو متروك وادعى بعض أنه لم يثبت وقد تقدم الجواب عليه
| باب التخيير بين التمتع والإفراد والقران وبيان أفضلها
عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل قالت وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وأهل به ناس معه وأهل معه ناس بالعمرة والحج وأهل ناس بعمرة وكنت فيمن أهل بعمرة متفق عليه
وعن عمران بن حصين قال نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات متفق عليه
ولأحمد ومسلم نزلت ( ( ( ونزلت ) ) ) آية المتعة في كتاب الله تعالى يعني متعة الحج وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تنزل آية تفسخ ( ( ( تنسخ ) ) ) آية متعة الحج ولم ينه عنها حتى مات
وعن عبد الله بن شقيق أن عليا كان يأمر بالمتعة وعثمان ينهى عنها فقال عثمان كلمة فقال علي لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عثمان أجل ولكنا كنا خائفين رواه أحمد ومسلم
وعن بن عباس قال أهل النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة وأهل أصحابه بالحج فلم يحل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم رواه أحمد ومسلم
وفي رواية قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان كذلك وأول من نهى عنها معاوية رواه أحمد والترمذي
الرواية الأخرى حسنها الترمذي
قوله فقال من أراد منكم أن يهل الخ فيه الإذن منه صلى الله عليه وسلم بالحج إفرادا وقرانا وتمتعا
والإفراد