ومنها عن أبي ظبيان عن بن عباس وهي من رواية جرير بن حازم عن الأعمش عنه وذكره الحاكم عن شعبة عن الأعمش كذلك لكنه وقفه
وقال البيهقي تفرد برفعه جرير بن حازم
قال الدارقطني في العلل وتفرد به عن جرير عبد الله بن وهب وخالفه بن فضيل ووكيع فروياه عن الأعمش موقوفا وكذا قال أبو حصين عن أبي ظبيان وخالفهم عمار بن رزيق ( ( ( زريق ) ) ) فرواه عن الأعمش ولم يذكر فيه بن عباس وكذا قال عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي وعمر رضي الله عنهما مرفوعا
قال الحافظ وقول وكيع وبن فضيل أشبه بالصواب
وقال النسائي حديث أبي حصين أشبه بالصواب
ورواه أيضا أبو داود من حديث أبي الضحى عن علي عليه السلام بالحديث دون القصة وأبو الضحى
قال أبو زرعة حديثه عن علي مرسل
ورواه بن ماجه من حديث القاسم بن يزيد عن علي
قال أبو زرعة وهو مرسل أيضا
ورواه الترمذي من حديث الحسن البصري قال أبو زرعة أيضا وهو مرسل لم يسمع الحسن من علي شيئا
وروى الطبراني عن أبي ادريس الخولاني قال أخبرني غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان ومالك بن شداد وغيرهما فذكر نحوه وفي إسناده برد بن سنان وهو مختلف فيه
قال الحافظ وفي إسناده مقال في اتصاله
ورواه الطبراني أيضا من طريق مجاهد عن بن عباس وإسناده ضعيف كما قال الحافظ
قوله لا يتم بعد احتلام استدل به على أن الاحتلام من علامات البلوغ
وتعقب بأنه بيان لغاية مدة اليتم وارتفاع اليتم لا يستلزم البلوغ الذي هو مناط التكليف لأن اليتم يرتفع عند إدراك الصبي لمصالح دنياه والتكليف إنما يكون عند إدراكه لمصالح آخرته والأولى الاستدلال بما وقع في رواية لأحمد وأبي داود والحاكم من حديث علي عليه السلام بلفظ وعن الصبي حتى يحتلم
ويؤيد ذلك قوله في حديث عطية فمن كان محتلما وقد حكى صاحب البحر الإجماع على أن الاحتلام مع الإنزال من علامات البلوغ في الذكر ولم يجعله المنصور بالله علامة في الأنثى
قوله ولا صمات الخ الصمات السكوت قال في القاموس وما ذقت صماتا كسحاب شيئا ولا صمت يوم إلى الليل أي لا يصمت يوم تام انتهى
قوله فلم يجزني
وقوله فأجازني المراد بالإجازة الإذن بالخروج للقتال من أجازه إذا أمضاه وأذن له لا من الجائزة التي هي العطية كما فهمه صاحب ضوء النهار وقد استدل بحديث بن عمر هذا من قال إن مضى خمس عشرة سنة من الولادة يكون بلوغا في الذكر