تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله الذهب بالذهب يدخل في الذهب جميع أنواعه من مضروب ( ( ( مشروب ) ) ) ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسر وحلي وتبر وخالص ومغشوش

وقد نقل النووي وغيره الإجماع على ذلك

قوله إلا مثلا بمثل هو مصدر في موضع الحال أي الذهب يباع بالذهب موزونا بموزون أو مصدر مؤكد أي يوزن وزنا بوزن

وقد جمع بين المثل والوزن في رواية مسلم المذكورة

قوله ولا تشفوا بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء رباعي من أشف والشف بالكسر الزيادة ويطلق على النقص والمراد هنا لا تفضلوا

قوله بناجز بالنون والجيم والزاي أي لا تبيعوا مؤجلا بحال

ويحتمل أن يراد بالغائب أعم من المؤجل كالغائب عن المجلس مطلقا مؤجلا كان أو حالا والناجز الحاضر

قوله والفضة بالفضة يدخل في ذلك جميع أنواع الفضة كما سلف في الذهب

قوله والبر بالبر بضم الباء وهو الحنطة والشعير بفتح أوله ويجوز الكسر وهو معروف وفيه رد على من قال إن الحنطة والشعير صنف واحد وهو مالك والليث والأوزاعي وتمسكوا بقوله صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام كما سيأتي ويأتي الكلام على ذلك

قوله فمن زاد الخ فيه التصريح بتحريم ربا الفضل وهو مذهب الجمهور للأحاديث الكثيرة في الباب وغيرها فإنها قاضية بتحريم بيع هذه الأجناس بعضها ببعض متفاضلا

وروي عن بن عمر أنه يجوز ربا الفضل ثم رجع عن ذلك

وكذلك روي عن بن عباس واختلف في رجوعه فروى الحاكم أنه رجع عن ذلك لما ذكر له أبو سعيد حديثه الذي في الباب واستغفر الله وكان ينهي عنه أشد النهي

وروي مثل قولهما عن أسامة بن زيد وبن الزبير وزيد بن أرقم وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير واستدلوا على جواز ربا الفضل بحديث أسامة عند الشيخين وغيرهما بلفظ إنما الربا في النسيئة زاد مسلم في رواية عن بن عباس لا ربا فيما كان يدا بيد وأخرج الشيخان والنسائي عن أبي المنهال قال سألت زيد بن أرقم والبراء بن عازب عن الصرف فقالا ( ( ( قالا ) ) ) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا وأخرج مسلم عن أبي نضرة قال سألت بن عباس عن الصرف فقال إلا يدا بيد قلت نعم قال فلا بأس فأخبرت أبا سعيد فقال أو قال ذلك إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه وله من وجه آخر عن أبي نضرة سألت بن عمر وبن عباس عن الصرف فلم يريا به بأسا وأني لقاعد عند أبي سعيد فسألته عن الصرف فقال ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقولهما فذكر ( ( ( فذكرت ) ) ) الحديث قال فحدثني

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٩٨