تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو حاتم صدوق ورواه البيهقي موصولا من غير طريق مالك وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن زيد بن أسلم إنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العربان في البيع فاصله ( ( ( فأحله ) ) ) وهو مرسل وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى وهو ضعيف

قوله العربان بضم العين المهملة وإسكان الراء ثم موحدة مخففة ويقال فيه عربون بضم العين والياء ( ( ( والباء ) ) ) ويقال بالهمزة ( ( ( بالهمز ) ) ) مكان العين

قال أبو داود قال مالك وذلك فيما نرى والله أعلم أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة ثم يقول أعطيك دينارا على أني إن تركت السلعة أو الكراء فما أعطيتك لك انتهى

وبمثل ذلك فسره عبد الرزاق عن زيد بن أسلم والمراد أنه إذا لم يختر السلعة أو اكترى الدابة كان الدينار أو نحوه للمالك بغير شيء وإن اختارهما أعطاه بقية القيمة أو الكراء ( وحديث ) الباب يدل على تحريم البيع مع العربان وبه قال الجمهور وخالف في ذلك أحمد فأجازه وروي نحوه عن عمر وابنه

ويدل على ذلك حديث زيد بن أسلم المتقدم وفيه المقال المذكور والأولى ما ذهب إليه الجمهور لأن حديث عمرو بن شعيب قد ورد من طرق يقوي بعضها بعضا ولأنه يتضمن الحظر وهو أرجح من الإباحة كما تقرر في الأصول

والعلة في النهي عنه اشتماله على شرطين فاسدين

أحدهما شرط كون ما دفعه إليه يكون مجانا إن اختار ترك السلعة

والثاني شرط الرد على البائع إذا لم يقع منه الرضا بالبيع

| باب تحريم بيع العصير ممن يتخذه خمرا وكل بيع أعان على معصية

عن أنس قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليها ( ( ( إليه ) ) ) وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له رواه الترمذي وبن ماجه

وعن بن عمر قال لعنت الخمرة على عشرة وجوه لعنت الخمرة بعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها رواه أحمد وبن ماجه وأبو داود بنحوه لكنه لم يذكر وآكل ثمنها ولم يقل عشرة

الحديث الأول قال الحافظ في التلخيص ورواته ثقات والحديث الثاني في إسناده عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس قال يحيى لا أعرفه وقال قوم

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٥١