تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زين العابدين علي بن الحسين والناصر والمنصور بالله والهادوية والإمام يحيى

وقالت الشافعية والحنفية وزيد بن علي والمؤيد بالله والجمهور إنه يجوز لعموم الأدلة القاضية بجوازه وهو الظاهر لأن ذلك المتمسك هو الرواية الأولى من حديث أبي هريرة وقد عرفت ما في راويها من المقال ومع ذلك فالمشهور عنه اللفظ الذي رواه غيره وهو النهي عن بيعتين في بيعة ولا حجة فيه على المطلوب ولو سلمنا أن تلك الرواية التي تفرد بها ذلك الراوي صالحة للاحتجاج لكان احتمالها لتفسير خارج عن محل النزاع كما سلف عن بن رسلان قادحا في الاستدلال بها على المتنازع فيه على أن غاية ما فيها الدلالة على المنع من البيع إذا وقع على هذه الصورة وهي أن يقول نقدا بكذا ونسيئة بكذا إلا إذا قال من أول الأمر نسيئة بكذا فقط وكان أكثر من سعر يومه مع أن المتمسكين بهذه الرواية يمنعون من هذه الصورة ولا يدل الحديث على ذلك فالدليل أخص من الدعوى وقد جمعنا رسالة في هذه المسألة وسميناها شفاء الغلل ( ( ( الغليل ) ) ) في حكم زيادة الثمن لمجرد الأجل وحققناها تحقيقا لم نسبق إليه والعلة في تحريم بيعتين في بيعة عدم استقرار الثمن في صورة بيع الشيء الواحد بثمنين والتعليق بالشرط المستقبل في صورة بيع هذا على أن يبيع منه ذاك ولزوم الربا في صورة القفيز الحنطة

قوله أو صفقتين في صفقة أي بيعتين في بيعة

| باب النهي عن بيع العربون

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان رواه أحمد والنسائي وأبو داود وهو لمالك في الموطأ

الحديث منقطع لأنه من رواية مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب ولم يدركه فبينهما راو لم يسم وسماه بن ماجه فقال عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي وعبد الله لا يحتج بحديثه وفي إسناد بن ماجه هذا أيضا حبيب كاتب الإمام مالك وهو ضعيف لا يحتج به

وقد قيل إن الرجل الذي لم يسم هو بن لهيعة ذكر ذلك بن عدي وهو أيضا ضعيف

ورواه الدارقطني

والخطيب عن مالك عن عمرو بن الحرث عن عمرو بن شعيب وفي إسنادهما الهيثم بن اليمان وقد ضعفه الأزدي وقال

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٥٠