اختلف في ضبط كداء وكدا ( ( ( وكدى ) ) ) فالأكثر على أن العلياء ( ( ( العليا ) ) ) بالفتح والمد والسفلى بالقصر والضم وقيل بالعكس ( ( ( العكس ) ) )
قال النووي وهو غلط
قالوا واختلف في المعنى الذي لأجله خالف صلى الله عليه وسلم بين طريقيه فقيل ليتبرك به وذكروا شيئا مما تقدم في العيد وقد تقدم بسطه هنالك وبعضه لا يتأتى اعتباره هنا
وقيل الحكمة في ذلك المناسبة بجهة العلو عند الدخول لما فيه من تعظيم المكان وعكسه الإشارة إلى فراقه
وقيل لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها
وقيل لأنه صلى الله عليه وسلم خرج منها مختفيا في الهجرة فأراد أن يدخلها ظافرا غالبا
وقيل لأن من جاء من تلك الجهة كان مستقبلا للبيت ويحتمل أن يكون ذلك لكونه دخل منها يوم الفتح فاستمر على ذلك
| باب رفع اليدين إذا رأى البيت وما يقال عند ذلك
عن جابر وسئل عن الرجل يرى البيت يرفع يديه فقال قد حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن يفعله رواه أبو داود والنسائي والترمذي
وعن بن جريج قال حدثت عن مقسم عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ترفع الأيدي في الصلاة وإذا رأى البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وبجمع وعند الجمرتين وعلى الميت
وعن بن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمر ( ( ( واعتمره ) ) ) تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا رواهما الشافعي في مسنده
حديث جابر قال الترمذي إنما نعرفه من حديث شعبة
وذكر الخطابي أن سفيان الثوري وبن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ضعفوا حديث جابر هذا لأن في إسناده مهاجرين ( ( ( مهاجر ) ) ) عكرمة المكي وهو مجهول عندهم
وحديث بن عباس أخرجه أيضا البيهقي من حديث سفيان الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول به مرسلا وأبو سعيد هذا هو المصلوب وهو كذاب
ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضا بزيادة مهابة وبرا في الموضعين وكذا ذكره الغزالي في الوسيط وتعقبه الرافعي بأن البر لا يتصور من البيت وأجاب النووي بأن معناه أكثر بر زائريه ورواه سعيد بن منصور في السنن