تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي وجوب الضمان فيه خلاف انتهى

وقد قدمنا الخلاف في ضمان صيد المدينة وشجرها

قال الخطابي ولست أعلم لتحريمه معنى إلا أن يكون ذلك على سبيل الحمى لنوع من منافع المسلمين وقد يحتمل أن ذلك التحريم إنما كان في وقت معلوم إلى مدة محصورة ثم نسخ

قال أبو داود في السنن وكان ذلك يعني تحريم وج قبل نزوله صلى الله عليه وسلم الطائف وحصاره ثقيفا انتهى والظاهر من الحديث تأبيد التحريم ومن دعى ( ( ( ادعى ) ) ) النسخ فعليه الدليل لأن الأصل عدمه وأما ضمان صيده وشجره على حد ضمان صيد الحرم الملكي ( ( ( المكي ) ) ) فموقوف على ورود دليل يدل ( ( ( ليدل ) ) ) على ذلك لأن الأصل براءة الذمة ولا ملازمة بين التحريم والضمان

| أبواب دخول مكة وما يتعلق به

| باب من أين يدخل إليها

عن بن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء وإذا خرج خرج من الثنية السفلى رواه الجماعة إلا الترمذي

وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها وفي رواية دخل عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة متفق عليهما

وروى الثاني أبو داود وزاد ودخل في العمرة من كدى

قوله من الثنية العليا الثنية كل عقبة في طريق أو جبل فإنها تسمى ثنية وهذه الثنية المعروفة بالثنية العليا هي التي ينزل منها إلى باب المعلى مقبرة أهل مكة وهي التي يقال لها الحجون بفتح المهملة وضم الجيم وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدي على ما ذكره الأزرقي ثم سهلها كلها سلطان مصر الملك المؤيد

قوله من الثنية السفلى هي عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان وعليها باب بني في القرن السابع

قوله من كداء بفتح الكاف والمد قال أبو عبيدة لا تصرف وهي الثنية العليا المتقدم ذكرها

قوله ودخل في العمرة من كدى بضم الكاف والقصر وهي الثنية السفلى المتقدم ذكرها

قال عياض والقرطبي وغيرهما

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ١٠٧