تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي إنه مجمع على ضعف يزيد المذكور وقد بين مسلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يكفن في الحلة وإنما شبه على الناس كما ذكر المصنف

( وفي الباب ) عن جابر بن سمرة عند البزار وبن عدي في الكامل أنه كفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب قميص وإزار ولفافة

وفي إسناده ناصح وهو ضعيف

وعن بن عباس غير حديث الباب عند بن عدي قال كفن صلى الله عليه وسلم في قطيفة حمراء

وفي إسناده قيس بن الربيع وهو ضعيف

قال الحافظ وكأنه اشتبه عليه بحديث جعل في قبره قطيفة حمراء فإنه يروى بالإسناد المذكور بعينه وعن علي عند بن أبي شيبة وأحمد والبزار قال كفن النبي صلى الله عليه وسلم في سبعة أثواب وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وهو سيىء الحفظ لا يصلح الاحتجاج بحديثه إذا خالف الثقات كما هنا وقد خالف ها هنا رواية نفسه فإنه روى عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثوب نمرة

قال الحافظ وروى الحاكم من حديث أيوب عن نافع عن بن عمر ما يعضد رواية بن عقيل عن بن الحنفية عن علي بمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كفن في سبعة وعن جابر عند أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثوبين وبرد حبرة

وفي رواية للنسائي فذكر لعائشة قولهم في ثوبين وبرد حبرة فقالت قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه

وأخرج مسلم والترمذي عنها أنها قالت إنهم نزعوها عنه

وروى عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم لف في برد حبرة جفف فيه ثم نزع عنه

قال الترمذي تكفينه في ثلاثة أثواب أصح ما ورد في كفنه

قوله قميصه الذي مات فيه دليل لمن قال باستحباب القميص في الكفن وهم الحنفية ومالك وزيد بن علي والمؤيد بالله وذهب الجمهور إلى أنه غير مستحب واستدلوا بقول عائشة ليس فيها قميص ولا عمامة وأجابوا عن حديث بن عباس بأنه ضعيف الإسناد كما تقدم وأجاب القائلون بالاستحباب أن قول عائشة ليس فيها قميص ولا عمامة يحتمل نفي وجودهما ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود أي الثلاثة خارجة عن القميص والعمامة وهما زائدان وأن يكون معناه ليس فيها قميص جديد أو ليس فيها القميص الذي غسل فيه أو ليس فيها قميص مكفوف الأطراف ويجاب بأن الاحتمال الأول هو الظاهر وما عداه متعسف فلا يصار إليه

قوله جدد هكذا وقع عند المصنف وكذلك رواه البيهقي

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٧١