كفنوني في ثوبي اللذين كنت أصلي فيهما
قوله إنما هو أي الكفن للمهلة قال القاضي عياض روي بضم الميم وفتحها وكسرها وبذلك جزم الخليل
وقال بن حبيب هو بالكسر الصديد وبالفتح التمهل وبالضم عكر الزيت والمراد هنا الصديد ويحتمل أن يكون المراد بقوله وإنما هو أي الجديد وأن يكون المراد المهلة على هذا التمهل أي الجديد لمن يريد البقاء
قال الحافظ والأول أظهر
( وفي هذا الأثر ) استحباب التكفين في ثلاثة أكفان وجواز التكفين في الثياب المغسولة وإيثار الحي بالجديد
ويدل على استحباب أن يكون الكفن جديدا ما أخرجه أبو داود وبن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الميت يبعث في ثيابه التي مات فيها
ورواه بن حبان بدون القصة وقال أراد بذلك أعماله لقوله تعالى وثيابك فطهر 4 يريد وعملك فأصلحه قال والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة وحكى الخطابي في الجمع بينهما أنه يبعث في ثيابه ثم يحشر عريانا
| باب صفة الكفن للرجل والمرأة
عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب قميصه الذي مات فيه وحلة نجرانية الحلة ثوبان رواه أحمد وأبو داود
وعن عائشة قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة أدرج فيها إدراجا رواه الجماعة
ولهم إلا أحمد والبخاري ولفظه لمسلم وأما الحلة فإنما شبه على الناس فيها إنما اشتريت ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية
ولمسلم قالت أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها عمامة ولا قميص
حديث بن عباس في إسناده يزيد بن أبي زياد وقد تغير وهذا من أضعف حديثه