تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحابه والشعبي والثوري لا يجوز أن يغسلها لمثل ما ذكر أحمد ويجوز العكس عندهم كالجمهور قالوا لأنه لا عدة عليه بخلافها

ويجاب عن المذهبين الآخرين بأنه إذا سلم ارتفاع حل الاستمتاع بالموت وأنه العلة في جواز نظر الفرج فغايته تحريم نظر الفرج فيجب ستره عند غسل أحدهما للآخر وقد قيل إن النظر إلى الفرج وغيره لازم من لوازم العقد فلا يرتفع بارتفاع جواز الاستمتاع المرتفع بالموت والأصل بقاء حل النظر على ما كان عليه قبل الموت

قوله لو استقبلت من الأمر الخ قيل فيه أيضا متمسك لمذهب الجمهور ولكنه لا يدل على عدم جواز غسل الجنس لجنسه مع وجود الزوجة ولا على أنها أولى من الرجال لأنه قول صحابية ولا حجة فيه وقد تولى غسله صلى الله عليه وسلم علي والفضل بن العباس وأسامة بن زيد يناوله الماء والعباس واقف قال بن دحية لم يختلف في أن الذين غسلوه صلى الله عليه وسلم علي والفضل واختلف في العباس وأسامة وقثم وشقران انتهى

وقد استوفى صاحب التلخيص الطرق في ذلك ولم ينقل إلينا أن أحدا من الصحابة أنكر ذلك فكان إجماعا منهم

وروى البزار من طريق يزيد بن بلال قال قال علي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يغسله أحد غيري

وروى بن المنذر عن أبي بكر أنه أمرهم أن يغسل النبي صلى الله عليه وسلم بنو أبيه وخرج من عندهم

| باب ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبا

عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم رواه البخاري والنسائي وبن ماجة والترمذي وصححه

ولأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة ولم يصل عليهم

قوله يجمع بين الرجلين الخ فيه جواز جمع الرجلين في كفن واحد عند

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٥٩