تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما يكره ولا فرق بين الأخ الحي والميت ولا شك أن الميت يكره أن يذكر بشيء من عيوبه التي تظهر حال موته فيكون على هذا ذكرها محرما وسيأتي بقية الكلام على هذا في باب الكف عن ذكر مساوي ( ( ( مساوئ ) ) ) الأموات

قوله وعن أبي بن كعب أن آدم الخ سيأتي الكلام في تفاصيل ما اشتمل عليه حديث أبي بن كعب هذا في أبوابه من هذا الكتاب

| باب ما جاء في غسل أحد الزوجين للآخر

عن عائشة قالت رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا في رأسي وأقول وارأساه فقال بل أنا وارأساه ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك رواه أحمد وبن ماجة

وعن عائشة أنها كانت تقول لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه رواه أحمد وأبو داود وبن ماجة

وقد ذكرنا أن الصديق أوصى أسماء زوجته أن تغسله فغسلته

حديث عائشة الأول أخرجه أيضا الدارمي وبن حبان والدارقطني والبيهقي وفي إسناده محمد بن إسحاق وبه أعله البيهقي قال الحافظ ولم ينفرد ( ( ( يتفرد ) ) ) به بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائي

وأما بن الجوزي فقال لم يقل غسلتك إلا بن إسحاق وأصل الحديث عند البخاري بلفظ ذاك لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك

وأثرها الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله ثقات إلا بن إسحاق وقد عنعن

وغسل أسماء لأبي بكر الذي أشار إليه المصنف قد تقدم في باب الغسل من غسل الميت من أبواب الغسل وليس فيه أن ذلك كان بوصية من أبي بكر

قوله فغسلتك فيه دليل على أن المرأة يغسلها زوجها إذا ماتت وهي تغسله قياسا وبغسل أسماء لأبي بكر كما تقدم وعلي لفاطمة كما أخرجه الشافعي والدارقطني وأبو نعيم والبيهقي بإسناد حسن ولم يقع من سائر الصحابة إنكار على علي وأسماء فكان إجماعا

وقد ذهب إلى ذلك العترة والشافعية والأوزاعي وإسحاق والجمهور

وقال أحمد لا تغسله لبطلان النكاح ويجوز العكس عنده كالجمهور

وقال أبو حنيفة

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٥٨