فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون والحديث فيه الندب إلى قول الخير حينئذ من الدعاء والاستغفار له وطلب اللطف به والتخفيف عنه ونحوه وحضور الملائكة حينئذ وتأمينهم
وفيه أن تغميض الميت عند موته مشروع
قال النووي وأجمع المسلمون على ذلك قالوا والحكمة فيه أن لا يقبح منظره لو ترك إغماضه
وعن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا يس على موتاكم رواه أبو داود وبن ماجة وأحمد ولفظه يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له واقرؤوها ( ( ( واقرءوها ) ) ) على موتاكم
الحديث أخرجه أيضا النسائي وبن حبان وصححه وأعله بن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه المذكورين في السند
وقال الدارقطني هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث قال أحمد في مسنده حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان قال كانت المشيخة يقولون إذا قرئت يعني يس لميت خفف عنه بها وأسنده صاحب مسند الفردوس من طريق مروان بن سالم عن صفوان بن عمر وعن شريح عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله عليه وفي الباب عن أبي ذر وحده أخرجه أبو الشيخ في فضل القرآن هكذا في التلخيص
قال بن حبان في صحيحه قوله اقرؤوا على موتاكم يس أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يقرأ عليه وكذلك لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ورده المحب الطبري في القراءة وسلم له في التلقين اه
واللفظ نص في الأموات وتناوله للحي المحتضر مجاز فلا يصار إليه إلا لقرينة
| باب المبادرة إلى تجهيز الميت وقضاء دينه
عن الحصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فأذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله رواه أبو داود