وتشديد الواو المكسورة بعدها ضاد معجمة أي نقض
قوله وترك الاعتكاف كان الحامل له صلى الله عليه وسلم على ذلك خشية أن يكون الحامل للزوجات المباهاة والتنافس الناشئ عن الغيرة حرصا على القرب منه خاصة فيخرج الاعتكاف عن موضوعه أو الحامل له على ذلك أن يكون باعتبار اجتماع النسوة عنده يصير كالجالس في بيته وربما يشغله ذلك عن التخلي لما قصد من العبادة فيفوت مقصوده بالاعتكاف
قوله في العشر الأواخر من شوال في رواية في البخاري حتى اعتكف في العشر الأول من شوال ويجمع بينه وبين الرواية الأولى بأن المراد بقوله في العشر الأواخر من شوال انتهاء اعتكافه
قال الإسماعيلي فيه دليل على جواز الاعتكاف بغير صوم لأن أول شوال هو يوم الفطر ( ( ( فطر ) ) ) وصومه حرام وسيأتي الكلام عليه
وقال غيره في اعتكافه في شوال دليل على أن النوافل المعتادة إذا فاتت تقضي قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه أن النذر لا يلزم بمجرد النية وأن السنن تقضي وأن للمعتكف أن يلزم من المسجد مكانا بعينه وأن من التزم اعتكاف أيام معينة لم يلزمه أول ليلة لها انتهى
( واستدل ) به أيضا على جواز الخروج من العبادة بعد الدخول فيها وأجيب عن ذلك بأنه صلى الله عليه وسلم لم يدخل المعتكف ولا شرع في الاعتكاف وإنما هم به ثم عرض له المانع المذكور فتركه فيكون دليلا على جواز ترك العبادة إذا لم يحصل إلا مجرد النية كما قال المصنف
وعن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف طرح له فراشه أو يوضع له سريره وراء أسطوانة التوبة رواه بن ماجة
الحديث رجال إسناده في سنن بن ماجة ثقات
وقد ذكره الحافظ في الفتح عن نافع أن بن عمر كان إذا اعتكف الخ ولم يذكر أنه مرفوع
وفي صحيح مسلم عن نافع أنه قال وقد أراني عبد الله بن عمر المكان الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف فيه من المسجد
( وفيه دليل ) على جواز طرح الفراش ووضع السرير للمعتكف في المسجد وعلى جواز الوقوف في مكان معين من المسجد في الاعتكاف فيكون مخصصا للنهي عن إيطان المكان في المسجد يعني ملازمته وقد تقدم الحديث في الصلاة
وعن عائشة أنها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه وكان لا يدخل البيت إلا