تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الشرع المكث في المسجد من شخص مخصوص بصفة مخصوصة

قوله العشر الأواخر من رمضان فيه دليل على استحباب مداومة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لتخصيصه صلى الله عليه وسلم ذلك الوقت بالمداومة على اعتكافه

قوله اعتكف عشرين فيه دليل على أن من اعتاد اعتكاف أيام ثم لم يمكنه أن يعتكفها أنه يستحب له قضاؤها وسيأتي أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف لما لم يعتكف العشر الأواخر من رمضان العشر الأواخر من شوال

وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وأنه أمر بخباء فضرب لما أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها فضرب وأمرت غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائها فضرب فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر نظر فإذا الأخبية فقال آلبر يردن فأمر بخبائه فقوض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأواخر من شوال رواه الجماعة إلا الترمذي لكن له منه كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه

قوله صلى الفجر ثم دخل معتكفه استدل به على أن أول وقت الاعتكاف من أول النهار وبه قال الأوزاعي والليث والثوري

وقال الأئمة الأربعة وطائفة يدخل قبيل غروب الشمس وأولوا الحديث على أنه دخل من أول الليل ولكن إنما يخلو بنفسه في المكان الذي أعده للاعتكاف بعد صلاة الصبح

قوله بخباء بخاء معجمة ثم باء موحدة

قوله وأمرت غيرها الخ هذا يقتضي تعميم الأزواج وليس كذلك وقد فسر قوله من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة وحفصة وزينب فقط ويؤيد ذلك ما وقع في رواية للبخاري بلفظ أربع قباب

وفي رواية للنسائي فلما صلى الصبح إذا هو بأربعة أبنية قال لمن هذه قالوا لعائشة وحفصة وزينب الحديث

والرابع خباؤه صلى الله عليه وسلم

قوله آلبر بهمزة استفهام ممدودة وبغير مد وبنصب الراء

قوله يردن بضم أوله وكسر الراء وسكون الدال ثم نون النسوة

وفي رواية للبخاري انزعوها فلا أراها

قوله فقوض بضم القاف

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٣٥٥