وفي إسناده بقية عن الزبيدي عن هشام عن عروة والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد ذكره بن عدي وأورد هذا الحديث في ترجمته وكذا قال البيهقي وصرح به في روايته وزاد أنه مجهول
وقال النووي في شرح المهذب رواه بن ماجة بإسناد ضعيف من رواية بقية عن سعد ( ( ( سعيد ) ) ) بن أبي سعيد وهو ضعيف قال وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة انتهى
قال الحافظ وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول بل هو ضعيف واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح وفرق بن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي فقال هو مجهول وسعيد بن عبد الجبار فقال هو ضعيف وهما واحد
ورواه البيهقي من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم قال بن أبي حاتم عن أبيه هذا حديث منكر وقال في محمد إنه منكر الحديث وكذا قال البخاري ورواه بن حبان في الضعفاء من حديث بن عمر قال في التلخيص وسنده مقارب
ورواه بن أبي عاصم في كتاب الصيام له من حديث بن عمر أيضا بلفظ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوءتان من الإثمد وذلك في رمضان وهو صائم ورواه الترمذي من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه وقال إسناده ليس بالقوي ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء
ورواه أبو داود من فعل أنس قال الحافظ ولا بأس بإسناده قال وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني
وعن بن عباس في شعب الإيمان للبيهقي والظاهر ما ذهب إليه الجمهور لأن البراءة الأصلية لا تنتقل عنها إلا بدليل وليس في الباب ما يصلح للنقل لا سيما بعد أن شد هذا الحديث من عضدها وعلى ( ( ( وهي ) ) ) فرض صلاحية حديث الفطر مما دخل للاحتجاج به يكون اكتحال النبي صلى الله عليه وسلم مخصصا للكحل وكذلك على فرض صلاحية حديث الباب يكون محمولا على الأمر باجتناب الكحل المطيب لأن المروح هو المطيب فلا يتناول ما لا طيب فيه ويمكن أن يقال حديث الاكتحال صارف للأمر عن حقيقته أعني الوجوب فيكون الاكتحال مكروها ولكنه يبعد أن يفعل صلى الله عليه وسلم ما هو مكروه
قوله بالإثمد بكسر الهمزة وهو حجر للكحل كما في القاموس