تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتقلت عن حكم الصدقة فحلت محل الهدية وكانت تحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف الصدقة كما تقدم كذا قال بن بطال

قال في الفتح وضبطه بعضهم بكسرها من الحلول أي بلغت مستقرها والأول أولى انتهى

( والحديث ) يدل على أن موالي أزواج بني هاشم ليس حكمهم كحكم موالي بني هاشم فتحل لهم الصدقة وقد نقل بن بطال اتفاق الفقهاء على عدم دخول الزوجات في ذلك وفيه نظر لأن بن قدامة ذكر أن الخلال أخرج من طريق بن أبي مليكة عن عائشة أنها قالت إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة قال وهذا يدل على تحريمها

قال الحافظ وإسناده إلى عائشة حسن

وأخرجه بن أبي شيبة أيضا وهذا لا يقدح فيما نقله بن بطال وذكر بن المنير أنها لا تحرم الصدقة على الأزواج قولا واحدا

( ولا يقال ) إن قول البعض بدخولهن في الآل يستلزم تحريم الصدقة عليهن فإن ذلك غير لازم

( وفي الحديثين ) أيضا دليل على أنه يجوز لمن تحرم عليه الصدقة الأكل منها بعد مصيرها إلى المصرف وانتقالها عنه بهبة أو هدية أو نحوها

وفي الباب عن عائشة عند البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلحم فقالت له هذا ما تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة ولنا هدية

| باب نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به

عن عمر بن الخطاب قال حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه متفق عليه

وعن بن عمر أن عمر حمل على فرس في سبيل الله وفي لفظ تصدق بفرس في سبيل الله ثم رآها تباع فأراد أن يشتريها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تعد في صدقتك يا عمر رواه الجماعة زاد البخاري فبذلك كان بن عمر لا يترك أن يبتاع شيئا تصدق به إلا جعله صدقة

قوله عن عمر هذا يقتضي أن الحديث من مسند عمر والرواية الأخرى تقتضي أنه من مسند بن عمر

ورجح الدارقطني الثاني

قوله حملت على فرس المراد أنه ملكه إياه

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٤٤