تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم كصدقة الفرض لأن الدليل لم يفصل

وعن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع اصحبني كيما تصيب منها قال لا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله وانطلق فسأله فقال إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالي القوم من أنفسهم رواه الخمسة إلا بن ماجة وصححه الترمذي

الحديث أخرجه أيضا بن خزيمة وبن حبان وصححاه

( وفي الباب ) عن بن عباس عند الطبراني

قوله من أنفسهم بضم الفاء ولفظ الترمذي مولى القوم منهم أي حكمه كحكمهم

( الحديث ) يدل على تحريم الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم وتحريمها على آله وقد تقدم الكلام على ذلك

ويدل على تحريمها على موالي آل بني هاشم ولو كان الأخذ على جهة العمالة وقد سلف ما فيه

قال الشافعي حرم على مواليه من الصدقة ما حرم على نفسه وبه قال أبو حنيفة وهو مروي أيضا عن الناصر والشافعي وأصحابه وإليه ذهب المؤيد بالله وأبو طالب وهو مروي عن الناصر وبن الماجشون

وقال مالك ويحيى وهو مروي أيضا عن الناصر والشافعي في قول له إنها تحل لهم قال في البحر لأن علة التحريم مفقودة وهي الشرف قلنا جزم الخبر بدفع ( ( ( يدفع ) ) ) ذلك انتهى

ونصب هذه العلة في مقابل هذا الدليل الصحيح من الغرائب التي يعتبر بها المتيقظ

وعن أم عطية قالت بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة من الصدقة فبعثت إلى عائشة منها بشيء فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هل عندكم من شيء فقالت لا إلا أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها فقال إنها قد بلغت محلها متفق عليه

وعن جويرة ( ( ( جويرية ) ) ) بنت الحرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال هل من طعام فقالت لا والله ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيتها مولاتي من الصدقة فقال قدميها فقد بلغت محلها رواه أحمد ومسلم

قوله هل عندكم من شيء أي من الطعام

قوله نسيبة قال في الفتح بالنون والمهملة والموحدة مصغرا اسم أم عطية انتهى

وأما نسيبة بفتح النون وكسر السين فهي أم عمارة

قوله بلغت محلها قوله أي أنها لما تصرفت فيها بالهدية لصحة ملكها لها

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٤٣