| باب ما جاء في الركاز والمعدن
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس رواه الجماعة
وعن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم رواه أبو داود ومالك في الموطأ
الحديث الأول له طرق وألفاظ
والحديث الثاني أخرجه أيضا الطبراني والحاكم والبيهقي بدون قوله وهي من ناحية الفرع الخ قال الشافعي بعد أن روى هذا الحديث ليس هذا مما يثبته أهل الحديث ولم يكن فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا إقطاعه
وأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال البيهقي هو كما قال الشافعي وقد روي هذا الحديث عن الدراوردي عن ربيعة المذكور موصولا
وكذلك أخرجه الحاكم في المستدرك وكذا ذكره بن عبد البر
ورواه أبو سبرة المديني عن مطرف عن مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن بلال موصولا لكن لم يتابع عليه
ورواه أبو أويس عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده
وعن ثور بن زيد عن عكرمة عن بن عباس هكذا
قال البيهقي وأخرجه من الوجهين الآخرين أبو داود وسيأتي حديث بن عباس المشار إليه في باب ما جاء في إقطاع المعادن من كتاب إحياء الموات
قوله العجماء سميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم
قوله جبار أي هدر وسيأتي الكلام على ذلك
قوله وفي الركاز الخمس الركاز بكسر الراء وتخفيف الكاف وآخره زاي مأخوذ من الركز بفتح الراء يقال ركزه يركزه إذا دفعه فهو مركوز وهذا متفق عليه
قال مالك والشافعي الركاز دفن الجاهلية
وقال أبو حنيفة والثوري وغيرهما إن المعدن ركاز واحتج لهم بقول العرب اركز الرجل إذا أصاب ركازا وهي قطع من الذهب تخرج من المعادن وخالفهم في ذلك الجمهور فقالوا لا يقال للمعدن ركاز واحتجوا بما وقع في حديث الباب من التفرقة بينهما بالعطف فدل ذلك على المغايرة وخص الشافعي الركاز