تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء منها ثابتا ويحكى عن أبي داود قال عاتب يحيى بن سعيد القطان علي بن عاصم في وصل هذا الحديث وإنما هو عندهم منقطع وقال إن أصحابك الذين سمعوه معك لا يسندونه فأبى أن يرجع قال الحافظ ورواية الثوري مدارها على حماد بن الوليد وهو ضعيف جدا وكل المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه ولم أقف على إسنادها بعد

قال في التلخيص وله شاهد أضعف منه من طريق محمد بن عبد الله العرزمي عن أبي الزبير عن جابر ساقه بن الجوزي في الموضوعات وله أيضا شاهد آخر من حديث أبي برزة مرفوعا من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة قال الترمذي غريب

ومن شواهده حديث عمرو بن حزم الذي قبله قال السيوطي في التعقبات وأخرج البيهقي في الشعب عن محمد بن هارون الفأفاء وكان ثقة صدوقا قال رأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث علي بن عاصم الذي يرويه عن بن سوقة من عزى مصابا هو عنك قال نعم

فكان محمد بن هارون كلما حدث بهذا الحديث بكى

وقال الذهبي أبلغ ما شنع به على علي بن عاصم هذا الحديث وهو مع ضعفه صدوق في نفسه وله صورة كبيرة في زمانه وقد وثقه جماعة قال يعقوب بن شيبة كان من أهل الدين والصلاح والخير والتاريخ وكان شديد التوقي أنكر عليه كثرة الغلط مع تماديه على ذلك

وقال وكيع ما زلنا نعرفه بالخير فخذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط

وقال أحمد أما أنا فأحدث عنه كان فيه لجاج ولم يكن متهما

وقال الفلاس صدوق

وحديث الحسين في إسناده هشام بن زياد وفيه ضعف عن أمه وهي لا تعرف

قوله ( ( ( وقوله ) ) ) من عزى مصابا فيه دليل على أن تعزية المصاب من موجبات الكسوة من الله تعالى لمن فعل ذلك من حلل كرامته

قوله فله مثل أجره فيه دليل على أنه يحصل للمعزي بمجرد التعزية مثل أجر المصاب وقد يستشكل ذلك باعتبار أن المشقة مختلفة ويجاب عنه بجوابات ليس هذا محل بسطها

وثمرة التعزية الحث على الرجوع إلى الله تعالى ليحصل الأجر

قال في البحر والمشروع مرة واحدة لقوله صلى الله عليه وسلم التعزية مرة انتهى

قال الهادي والقاسم والشافعي وهي بعد الدفن أفضل لعظم المصاب بالمفارقة

وقال أبو حنيفة والثوري إنما هي قبله لقوله صلى الله عليه وسلم

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ١٤٥