مفسدة الميت أو مشقة على الحامل أو المشيع لئلا يتنافى المقصود من النظافة وإدخال المشقة على المسلم
قال القرطبي مقصود الحديث أن لا يتباطأ بالميت عن الدفن لأن التباطىء ( ( ( التباطؤ ) ) ) ربما أدى إلى التباهي والاختيال اه
وحديث أبي بكرة وحديث محمود بن لبيد يدلان على أن المراد بالسرعة المأمور بها في حديث أبي هريرة هي السرعة الشديدة المقاربة للرمل
وحديث بن مسعود يدل على أن المراد بالسرعة ما دون الخبب والخبب على ما في القاموس هو ضرب من العدو أو كالرمل أو السرعة فيكون المراد بالخبب في الحديث ما هو كالرمل بقرينة الأحاديث المتقدمة لا مجرد السرعة
وحديث أبي موسى يدل على أن المشي المشروع بالجنازة هو القصد والقصد ضد الإفراط كما في القاموس فلا منافاة بينه وبين الإسراع ما لم يبلغ إلى حد الإفراط ويدل على ذلك ما رواه البيهقي من قول أبي موسى كما تقدم
قوله بالجنازة أي بحملها إلى قبرها وقيل المعنى الإسراع بتجهيزها فهو أعم من الأول
قال القرطبي والأول أظهر
وقال النووي الثاني باطل مردود بقوله في الحديث تضعونه عن رقابكم
وقد قوى الحافظ الثاني بما أخرجه الطبراني بإسناد حسن عن بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره وبما أخرجه أيضا أبو داود من حديث الحصين بن وحوح مرفوعا لا ينبغي لجيفة مسلم أن تبقى بين ظهراني أهله الحديث تقدم
قوله فإن كانت صالحة أي الجثة المحمولة
قوله تضعونه استدل ( ( ( استدلال ) ) ) به على أن حمل الجنازة يختص بالرجال للإتيان فيه بضمير الذكور ( ( ( المذكور ) ) ) ولا يخفى ما فيه
قال الحافظ والحديث فيه استحباب المبادرة إلى دفن الميت لكن بعد أن يتحقق أنه مات أما مثل المطعون والمفلوج والمسبوت فينبغي أن لا يسرع في تجهيزهم حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موتهم نبه على ذلك بن بزيزة
ويؤخذ من الحديث ترك صحبة أهل البطالة وغير الصالحين اه
| باب المشي أمام الجنازة وما جاء في الركوب معها
قد سبق في ذلك حديث المغيرة
وعن بن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة رواه الخمسة واحتج به أحمد