تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومئذ سعيد بن العاص يعني الأمير لا أنه كان إماما في الصلاة ويرده قوله في حديث الباب فصلى عليهما أمير المدينة

قال الحافظ أو يحمل على أن نسبة ذلك إلى بن عمر لكونه أشار بترتيب وضع تلك الجنائز

( والحديث ) يدل على أن السنة إذا اجتمعت جنائز أن يصلى عليها صلاة واحدة وقد تقدم في كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على كل واحد منهم صلاة وحمزة مع كل واحد وأنه كان يصلي على كل عشرة صلاة

وأخرج بن شاهين أن عبد الله بن معقل بن مقرن أتى بجنازة رجل وامرأة فصلى على الرجل ثم صلى على الرجل ثم صلى على المرأة وفيه انقطاع

( وفي الحديث ) أيضا أن الصبي إذا صلى عليه مع امرأة كان الصبي مما يلي الإمام والمرأة مما يلي القبلة وكذلك إذا اجتمع رجل وامرأة أو أكثر من ذلك كما تقدم عن بن عمر

وقد ذهب إلى ذلك الهادي والقاسم والمؤيد بالله وأبو طالب والشافعية والحنفية وقال القاسم بن محمد بن أبي بكر والحسن البصري وسالم بن عبد الله بل الأولى العكس ليلي القبلة الأفضل

وفيه أيضا دليل على أن الأولى بالتقدم للصلاة على الجنازة ذو الولاية ونائبه ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل في سلطانه

وقد تقدم في الصلاة وقد وقع الخلاف إذا اجتمع الإمام والولي أيهما أولى فعند أكثر العترة وأبي حنيفة وأصحابه أن الإمام وواليه أولى وعند الشافعي والمؤيد بالله والناصر في رواية عنه أن الولي أولى

| باب الصلاة على الجنازة في المسجد

عن عائشة أنها قالت لما توفي سعد بن أبي وقاص أدخلوا به المسجد حتى أصلي عليه فأنكروا ذلك عليها فقالت والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه رواه مسلم

وفي رواية ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد رواه الجماعة إلا البخاري

وعن عروة قال صلي على أبي بكر في المسجد

وعن بن عمر قال صلي على عمر في المسجد رواهما سعيد وروى الثاني مالك

وأخرج الصلاة على أبي بكر وعمر أيضا في المسجد بن أبي شيبة بلفظ أن

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ١١١