تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث بن عمر هو في البخاري في تفسير سورة البقرة بلفظ فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال مالك قال نافع لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسلم من قول بن عمر بنحو ذلك ورواه بن خزيمة من حديث مالك بلا شك ورواه البيهقي عن حديث موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر جزما قال النووي في شرح المهذب هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير للآية وحديث عبد الله بن أنيس سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن إسناده الحافظ في الفتح ( والحديثان ) استدلا ( ( ( استدل ) ) ) بهما على جواز الصلاة عند شدة الخوف بالإيماء ولكنه لا يتم الاستدلال على ذلك بحديث عبد الله بن أنيس إلا على فرض أن النبي صلى الله عليه وسلم قرره على ذلك وإلا فهو فعل صحابي لا حجة فيه

قال بن المنذر كل من أحفظ عنه العلم يقول إن المطلوب يصلي على دابته يومئ إيماء وإن كان طالبا نزل فصلى بالأرض قال الشافعي إلا أن ينقطع عن أصحابه فيخاف عود المطلوب عليه فيجزئه ذلك وعرف بهذا أن الطالب فيه التفصيل بخلاف المطلوب ووجه الفرق أن شدة الخوف في المطلوب ظاهرة لتحقق السبب المقتضى لها

وأما الطالب فلا يخاف استيلاء العدو عليه وإنما يخاف أن يفوته العدو

قال في الفتح وما نقله بن المنذر متعقب بكلام الأوزاعي فإنه قيده بشدة الخوف ولم يستثن طالبا من مطلوب وبه قال بن حبيب من المالكية وذكر أبو إسحاق الفزاري في كتاب السنن له عن الأوزاعي أنه قال إذا خاف الطالبون إن نزلوا الأرض فوت العدو صلوا حيث وجهوا على كل حال والظاهر أن مرجع هذا الخلاف إلى الخوف المذكور في الآية فمن قيده بالخوف على النفس والمال من العدو وفرق ( ( ( فرق ) ) ) بين الطالب والمطلوب ومن جعله أعم من ذلك لم يفرق بينهما وجوز الصلاة المذكورة للراجل والراكب عند حصول أي خوف

وعن بن عمر رضي الله عنهما قال نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب أن لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة وقال آخرون لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت قال فما عنف واحدا

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ١١