تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا قوله في حديث حذيفة ولم يقضوا

وكذا قوله في حديث بن عباس الثاني وفي الخوف ركعة وأما تأويلهم قوله لم يقضوا بأن المراد منه لم يعيدوا الصلاة بعد الأمن فبعيد جدا

( فائدة ) وقع الإجماع على أن صلاة المغرب لا يدخلها قصر ووقع الخلاف هل الأولى أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ثنتين والثانية واحدة أو العكس فذهب إلى الأول أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في أحد قوليه والقاسمية وإلى الثاني الناصر والشافعي في أحد قوليه قال في الفتح لم يقع في شيء من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب انتهى

وقد أخرج البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا عليه السلام صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير انتهى

وروي أنه صلى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين قال الشافعي وحفظ عن علي عليه السلام أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير كما روى صالح بن خوات عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدمت رواية صالح وروى في البحر عن علي عليه السلام أنه صلى بالطائفة الأولى ركعتين قال وهو توقيف

واحتج لأهل القول الثاني بفعل علي وأجاب عنه بأن الرواية الأولى أرجح وحكي عن الشافعي التخيير قال وفي الأفضل وجهان أصحهما ركعتان بالأولى واستدل له بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وليس للنبي صلى الله عليه وسلم فعل في صلاة المغرب ولا قول كما عرفت

| باب الصلاة في شدة الخوف بالإيماء وهل يجوز تأخيرها أم لا

عن بن عمر رضي الله عنه ( ( ( عنهما ) ) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف صلاة الخوف وقال فإن كان خوف أشد من ذلك فرجالا وركبانا رواه بن ماجة

وعن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرفة وعرفات فقال اذهب فاقتله قال فرأيته وقد حضرت صلاة العصر فقلت إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومىء ( ( ( أومئ ) ) ) إيماء نحوه فلما دنوت منه قال لي من أنت قلت رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك فقال إني لفي ذلك فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد رواه أحمد وأبو داود

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ١٠