وقت دخول الضحى فروى النووي في الروضة عن أصحاب الشافعي أن وقت الضحى يدخل بطلوع الشمس ولكن يستحب ( ( ( تستحب ) ) ) تأخيرها إلى ارتفاع الشمس
وذهب البعض منهم إلى أن وقتها يدخل من الارتفاع وبه جزم الرافعي وبن الرفعة وسيأتي ما يبين وقتها في حديث زيد بن أرقم وحديث علي عليه السلام
وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله رواه أحمد ومسلم وبن ماجة
الحديث يدل على مشروعية صلاة الضحى وقد اختلفت الأحاديث عن عائشة فروي عنها أنه صلى الله عليه وسلم صلاها من غير تقييد كما في حديث الباب وروي عنها أنها سئلت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قالت لا إلا أن يجيء من مغيبه أخرجه مسلم
وروي عنها أنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط وإني لأسبحها
متفق عليه
وقد جمع بين هذه الروايات بأن قولها كان يصلي الضحى أربعا لا يدل على المداومة بل على مجرد الوقوع على ما صرح به أهل التحقيق من أن ذلك مدلول كان كما تقدم وإن خالف في ذلك بعض أهل الأصول ولا يستلزم هذا الإثبات أنها رأته يصلي لجواز أن تكون روت ذلك من طريق غيرها
وقولها إلا أن يجيء من مغيبه يفيد تقييد ذلك المطلق بوقت المجيء من السفر
وقولها ما رأيته يصلي سبحة الضحى نفي للرؤية ولا يستلزم أن لا يثبت لها ذلك بالرواية أو نفي لما عدا الفعل المقيد بوقت القدوم من السفر وغاية الأمر أنها أخبرت عما بلغ إليه علمها وغيرها من أكابر الصحابة أخبر بما يدل على المداومة وتأكد المشروعية ومن علم حجة على من لا يعلم لا سيما وذلك الوقت الذي تفعل فيه ليس من الأوقات التي تعتاد فيها الخلوة بالنساء وقد تقدم تحقيق ما هو الحق
وعن أم هانئ أنه لما كان عام الفتح أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة فقام رسول الله إلى غسله فسترت عليه فاطمة ثم أخذ ثوبه فالتحف به ثم صلى ثماني ركعات سبحة الضحى متفق عليه
ولأبي داود عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم بين كل ركعتين
قوله وهو بأعلى مكة في رواية للبخاري ومسلم أنها قالت أن النبي صلى الله عليه