تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التسبيح والتحميد والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودفن النخامة وتنحية ما يؤذي المار عن الطريق وسائر أنواع الطاعات ليسقط بفعل ذلك ما على الإنسان من الصدقات اللازمة في كل يوم

وعن نعيم بن همار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال ربكم عز وجل يا بن آدم صل لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره رواه أحمد وأبو داود وهو للترمذي من حديث أبي ذر وأبي الدرداء

الحديث في إسناده اختلاف كثير قال المنذري وقد جمعت طرقه في جزء مفرد

وقد اختلف أيضا في اسم همار المذكور فقيل هبار بالباء الموحدة

وقيل هدار بالدال المهملة

وقيل همام بالميمين وقيل خمار بالخاء المفتوحة المعجمة وقيل حمار بالحاء المهملة المكسورة والراء مهملة في همار وهبار وخمار وحمار وهدار

قوله وهو للترمذي من حديث أبي ذر وأبي الدرداء هكذا في النسخ الصحيحة بدون إثبات الألف التي للتخيير بين أبي ذر وأبي الدرداء والصواب إثباتها لأن الترمذي إنما روى حديثا واحدا وتردد هل هو من رواية أبي ذر أو من رواية أبي الدرداء ولم يرو لكل منهما حديثا ولا روى الحديث عنهما جميعا ولفظ الحديث في الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى إن الله تعالى قال بن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب انتهى

وفي إسناده إسماعيل بن عياش وقد صحح جماعة من الأئمة حديثه إذا كان عن الشاميين وهو هنا كذلك لأن بحير بن سعيد ( ( ( سعد ) ) ) شامي وإسماعيل رواه عنه وهذا الحديث قد روي عن جماعة من الصحابة قد قدمنا الإشارة إليهم في أول الباب

واستدل على مشروعية صلاة الضحى لكنه لا يتم إلا على تسليم أنه أريد بالأربع المذكورة صلاة الضحى

وقد قيل يحتمل أن يراد بها فرض الصبح وركعتا الفجر لأنها هي التي في أول النهار حقيقة ويكون معناه كقوله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله قال العراقي وهذا ينبني على أن النهار هل هو من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس والمشهور الذي يدل عليه كلام جمهور أهل اللغة وعلماء الشريعة أنه من طلوع الفجر وقال على ( ( ( وعلى ) ) ) تقدير أن يكون النهار من طلوع الفجر فلا مانع من أن يراد بهذه الأربع الركعات بعد طلوع الشمس لأن ذلك الوقت ما خرج عن كونه أول النهار وهذا هو الظاهر من الحديث وعمل الناس فيكون المراد بهذه الأربع ركعات صلاة الضحى انتهى

وقد اختلف في

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٧٨