| باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر وما جاء في نقضه
عن طلق بن علي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا وتران في ليلة رواه الخمسة إلا بن ماجة
وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا رواه الجماعة إلا بن ماجة
أما حديث طلق بن علي فحسنه الترمذي قال عبد الحق وغير الترمذي صححه وأخرجه أيضا بن حبان وصححه وقد احتج به على أنه لا يجوز نقض الوتر
ومن جملة المحتجين به على ذلك طلق بن علي الذي رواه كما قال العراقي قال وإلى ذلك ذهب أكثر العلماء وقالوا إن من أوتر وأراد الصلاة بعد ذلك لا ينقض وتره ويصلي شفعا شفعا حتى يصبح قال فمن الصحابة أبو بكر الصديق وعمار بن ياسر ورافع بن خديج وعائد ( ( ( وعائذ ) ) ) بن عمرو وطلق بن علي وأبو هريرة وعائشة
ورواه بن أبي شيبة في المصنف عن سعد بن أبي وقاص وبن عمر وبن عباس
وممن قال به من التابعين سعيد بن المسيب وعلقمة والشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ومكحول والحسن البصري روى ذلك بن أبي شيبة عنهم في المصنف أيضا
وقال به من التابعين طاوس وأبو مجلز ومن الأئمة سفيان الثوري ومالك وبن المبارك وأحمد روى ذلك الترمذي عنهم في سننه وقال إنه أصح
ورواه العراقي عن الأوزاعي والشافعي وأبي ثور وحكاه القاضي عياض عن كافة أهل الفتيا وروى الترمذي عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم جواز نقض الوتر وقالوا يضيف إليها أخرى ويصلي ما بدا له ثم يوتر في آخر صلاته قال وذهب إليه إسحاق واستدلوا بحديث بن عمر المذكور في الباب وقالوا إذا أوتر ثم نام ثم قام فلم يشفع وتره وصلى مثنى مثنى كما قال الأولون ولم يوتر في آخر صلاته كان قد جعل آخر صلاته من الليل شفعا لا وترا وفيه مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا واستدل الأولون على جواز صلاة الشفع بعد الوتر بحديث عائشة المتقدم وبحديث أم سلمة الآتي وقد قدمنا الكلام على ذلك في شرح حديث عائشة
وعن بن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري ثم صليت مثنى مثنى فإذا