تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما روى ذلك محمد بن نصر عنهم أنه يقنت في جميع السنة إلا في النصف الأول من رمضان

وقد روي عن الحسن القنوت في جميع السنة كما تقدم

وذهب طاوس إلى أن القنوت في الوتر بدعة

وروى ذلك محمد بن نصر عن بن عمر وأبي هريرة وعروة بن الزبير

وروي عن مالك مثل ذلك

قال بعض أصحاب مالك سألت مالكا عن الرجل يقوم لأهله في شهر رمضان أترى أن يقنت بهم في النصف الباقي من الشهر فقال مالك لم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت ولا أحدا من أولئك وما هو من الأمر القديم وما أفعله أنا في رمضان ولا أعرف القنوت قديما

وقال معن بن عيسى عن مالك لا يقنت في الوتر عندنا

وقال بن العربي اختلف قول مالك فيه في صلاة رمضان قال والحديث لم يصح والصحيح عندي تركه إذ لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ولا قوله اه

قال العراقي قلت بل هو صحيح أو حسن

وروى محمد بن نصر أنه سئل سعيد بن جبير عن بدء القنوت في الوتر فقال بعث عمر بن الخطاب جيشا فتورطوا متورطا خاف عليهم فلما كان النصف الآخر من رمضان قنت يدعو لهم فهذه خمسة مذاهب في القنوت وبها يتبين عدم صحة دعوى المهدي في البحر أنه مجمع عليه في النصف الأخير من رمضان

وقد اختلف في كونه قبل الركوع أو بعده ففي بعض طرق الحديث عند البيهقي التصريح بكونه بعد الركوع وقال تفرد بذلك أبو بكر بن شيبة الحزامي وقد روى عنه البخاري في صحيحه وذكره بن حبان في الثقات فلا يضر تفرده

وأما القنوت قبل الركوع فهو ثابت عند النسائي من حديث أبي بن كعب كما تقدم وعبد الرحمن بن أبزى وضعف أبو داود ذكر القنوت فيه وثابت أيضا في حديث بن مسعود كما تقدم

قال العراقي وهو ضعيف قال ويعضد كونه بعد الركوع أولى فعل الخلفاء الأربعة لذلك والأحاديث الواردة في الصبح ( ( ( الصحيح ) ) ) كما تقدم في بابه

وقد روى محمد بن نصر عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت بعد الركعة وأبو بكر وعمر حتى كان عثمان فقنت قبل الركعة ليدرك الناس قال العراقي وإسناده جيد

قوله في حديث علي وأعوذ بك منك أي أستجير بك من عذابك

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٥٤