إذ السلام من الركعتين أخف على المصلي من الأربع فما فوقها لما فيه من الراحة غالبا
وقد اختلف السلف في الأفضل من الفصل والوصل فقال أحمد الذي اختاره في صلاة الليل مثنى مثنى وإن صلى بالنهار أربعا فلا بأس
وقال محمد بن نصر نحوه في صلاة الليل قال وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل
قوله فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة استدل به على خروج وقت الوتر بطلوع الفجر وأصرح منه ما رواه أبو داود والنسائي وصححه أبو عوانة وغيره عن بن عمر أنه قال من صلى الليل ( ( ( لليل ) ) ) فليجعل آخر صلاته وترا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بذلك فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر
وفي صحيح بن خزيمة عن أبي سعيد مرفوعا من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له
وسيأتي الكلام على هذا في باب وقت صلاة الوتر
( والحديث ) يدل على مشروعية الإيتار بركعة واحدة عند مخافة هجوم الصبح وسيأتي ما يدل على مشروعية ذلك من غير تقييد وقد ذهب إلى ذلك الجمهور
قال العراقي وممن كان يوتر بركعة من الصحابة الخلفاء الأربعة وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء وحذيفة وبن مسعود وبن عمر وبن عباس ومعاوية وتميم الداري وأبو أيوب الأنصاري وأبو هريرة وفضالة بن عبيد وعبد الله بن الزبير ومعاذ بن الحرث القارئ ( ( ( القاري ) ) ) وهو مختلف في صحبته وقد روي عن عمر وعلي وأبي وبن مسعود الإيتار بثلاث متصلة
قال وممن ( ( ( ممن ) ) ) أوتر بركعة سالم بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وعقبة بن عبد الغافر وسعيد بن جبير ونافع بن جبير بن مطعم وجابر بن زيد والزهري وربيعة بن أبي عبد الرحمن وغيرهم
ومن الأئمة مالك والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وبن حزم
وذهبت الهادوية وبعض الحنفية إلى أنه لا يجوز الإيتار بركعة وإلى أن المشروع الإيتار بثلاث
واستدلوا بما روي من حديث محمد بن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء قال العراقي وهذا مرسل ضعيف
وقال بن حزم لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء قال ولا في الحديث على سقوطه بيان ما هي البتيراء
قال وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن بن عباس الثلاث بتيراء يعني الوتر قال فعاد البتيراء على المحتج بالخبر الكاذب فيها اه
واحتجوا أيضا بما ( ( ( مما ) ) ) حكي عن بن مسعود أنه قال ما أجزأت