تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب الوتر بركعة وبثلاث وخمس وسبع وتسع بسلام واحد وما يتقدمها من الشفع

عن بن عمر قال قام رجل فقال يا رسول الله كيف صلاة الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة رواه الجماعة

وزاد أحمد في رواية صلاة الليل مثنى مثنى تسلم في كل ركعتين وذكر الحديث

ولمسلم قيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال يسلم في كل ركعتين

الحديث زاد فيه الخمسة صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

وقد اختلف في زيادة قوله والنهار فضعفها جماعة لأنها من طريق علي البارقي الأزدي عن بن عمر وهو ضعيف عند بن معين وقد خالفه جماعة من أصحاب بن عمر ولم يذكروا فيه النهار

وقال الدارقطني في العلل إنها وهم وقد صححها بن خزيمة وبن حبان والحاكم في المستدرك وقال رواتها ثقات وقال الخطابي إن سبيل الزيادة من الثقة أن تقبل وقال البيهقي هذا حديث صحيح وعلى البارقي احتج به مسلم والزيادة من الثقة مقبولة وقد صححه البخاري لما سئل عنه ثم روى ذلك بسنده إليه قال وقد روي عن محمد بن سيرين عن بن عمر مرفوعا بإسناد كلهم ثقات اه كلام البيهقي

وله طرق وشواهد وقد ذكر بعض ذلك الحافظ في التلخيص

قوله قام رجل وقع في معجم الطبراني الصغير أن السائل هو بن عمر ولكنه يشكل عليه ما وقع في بعض الروايات عن بن عمر بلفظ أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بينه وبين السائل فذكر الحديث

وفيه ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا بذلك المكان منه قال فما أدري أهو ذلك الرجل أم غيره

وعند النسائي أن السائل المذكور من أهل البادية

قوله كيف ( ( ( كيفية ) ) ) صلاة الليل الجواب عن هذا السؤال يشعر بأنه وقع عن كيفية الوصل والفصل لا عن مطلق الكيفية

قوله مثنى مثنى أي اثنتين اثنتين وهو غير منصرف للعدل والوصف وتكرار لفظ مثنى للمبالغة وقد فسر ذلك بن عمر في رواية أحمد ومسلم عنه كما ذكره المصنف

وقد أخذ مالك بظاهر الحديث يقال لا تجوز الزيادة على الركعتين

قال بن دقيق العيد وهو ظاهر السياق لحصر المبتدأ في الخبر وحمله الجمهور على أنه لبيان الأفضل لما صح من فعله صلى الله عليه وسلم مما يخالف ذلك كما سيأتي ويحتمل أن يكون للإرشاد إلى الأخف

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٣٨