تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه ومفعوله يعود إلى المنذرين

وكذلك قوله ومساكم أي أتاكم العدو وقت الصباح أو وقت المساء

وعن حصين بن عبد الرحمن رضي الله عنه قال كنت إلى جنب عمارة بن رؤيبة وبشر بن مروان يخطبنا فلما دعا رفع يديه فقال عمارة يعني قبح الله هاتين اليدين رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب إذا دعا يقول هكذا فرفع السبابة وحدها رواه أحمد والترمذي بمعناه وصححه

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهرا يديه قط يدعو على منبر ولا غيره ما كان يدعو إلا يضع يده حذو منكبه ويشير بأصبعه رواه أحمد وأبو داود وقال فيه لكن رأيته يقول هكذا وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام

الحديث الأول أخرجه أيضا مسلم والنسائي والحديث الثاني في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق القرشي ويقال له عباد بن إسحاق وفيه مقال كذا قال المنذري

( وفي الباب ) عن غطيف ( ( ( غضيف ) ) ) بن الحرث الثمالي عند أحمد والبزار قال بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال يا أبا سليمان إنا قد جمعنا الناس على أمرين فقال وما هما فقال رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح فقال أما أنهما أمثل بدعتكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منها ( ( ( منهما ) ) )

قال لم قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة وفي إسناده بن أبي مريم وهو ضعيف وبقية وهو مدلس

قوله فقال عمارة يعني لفظ يعني ليس في مسلم ولا في سنن أبي داود ولا الترمذي

قوله قبح الله هاتين اليدين زاد الترمذي القصيرتين

( والحديثان ) المذكوران في الباب يدلان على كراهة رفع الأيدي على المنبر حال الدعاء وأنه بدعة

وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه وظاهره أنه لم يرفع يديه في غير الاستسقاء قال النووي وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن وهي أكثر من أن تحصى قال وقد جمعت منها نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين انتهى

وظاهر حديثي الباب أنها تجوز الإشارة بالأصبع في خطبة الجمعة

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٣٣٣