تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الاعتذار عنه وقد خص الكراهة بعضهم بغير من يتبرك الناس بمروره ويسرهم ذلك ولا يتأذون لزوال علة الكراهة التي هي التأذي

| باب التنفل قبل الجمعة ما لم يخرج الإمام وأن انقطاعه بخروجه إلا تحية المسجد

عن نبيشة الهذلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدا فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي تليها رواه أحمد

الحديث في إسناده عطاء الخرساني وفيه مقال وقد وثقه الجمهور ولكنه قيل إنه لم يسمع من نبيشة

وفيه مشروعية الغسل في يوم الجمعة وترك الأذية وقد تقدم الكلام على ذلك

وفيه أيضا مشروعية الاستماع والإنصات وسيأتي البحث عنهما

وفيه مشروعية الصلاة قبل خروج الإمام والكف عنها بعد خروجه

( وقد اختلف العلماء ) هل للجمعة سنة قبلها أو لا فأنكر جماعة أن لها سنة قبلها وبالغوا في ذلك قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يؤذن للجمعة إلا بين يديه ولم يكن يصليها وكذلك الصحابة لأنه إذا خرج الإمام انقطعت الصلاة

وقد حكى بن العربي عن الحنفية والشافعية أنه لا يصلى قبل الجمعة

وعن مالك أنه يصلى قبلها واعترض عليه العراقي بأن الحنفية إنما يمنعون الصلاة قبل الجمعة في وقت الاستواء لا بعده وبأن الشافعية تجوز الصلاة قبل الجمعة بعد الاستواء يقولون ( ( ( ويقولون ) ) ) إن وقت سنة الجمعة التي قبلها يدخل بعد الزوال وبأن البيهقي قد نقل عن الشافعي أنه قال من شأن الناس التهجير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإمام

قال البيهقي في المعرفة هذا الذي أشار إليه الشافعي موجود في الأحاديث الصحيحة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في التبكير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإمام فمن الأحاديث الدالة على ذلك حديث الباب وحديث أبي هريرة الآتي

ومنها حديث بن عباس عند بن ماجة

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٣١٢