يستدل لذلك بحديث ليلني ( ( ( ليليني ) ) ) منكم أولو ( ( ( أولوا ) ) ) الأحلام والنهى إذا كان المقصود من التخطي هو الوصول إلى الصف الذي يلي الإمام في حق من كان كذلك وكان مالك يقول لا يكره التخطي إلا إذا كان الإمام على المنبر ولا دليل على ذلك وسيأتي بقية الكلام على التخطي في باب الرجل أحق بمجلسه
قوله ثم يصلي ما كتب له في حديث أبي الدرداء ثم يركع ما قضي له وفيه استحباب الصلاة قبل استماع الخطبة وسيأتي
قوله ثم ينصت للإمام إذا تكلم فيه أن من تكلم حال تكلم الإمام لم يحصل له من الأجر ما في الحديث وسيأتي الكلام على ذلك
قوله غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى
في رواية ما بينه وبين الجمعة الأخرى
وفي رواية ذنوب ما بينه وبين الجمعة الأخرى ( ( ( والأخرى ) ) ) والمراد بالأخرى التي مضت بينه الليث عن بن عجلان في روايته عند بن خزيمة ولفظه غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها
ولابن حبان غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها
وزاد بن ماجة عن أبي هريرة ما لم يغش الكبائر ونحو ذلك لمسلم
وظاهر الحديث أن تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما ذكر في الحديث من الغسل والتنظيف والتطيب أو الدهن وترك التفرقة والتخطي والأذية والتنفل والإنصات وكذلك لبس أحسن الثياب كما وقع في بعض الروايات والمشي بالسكينة كما وقع في أخرى وترك الكبائر كما في رواية أيضا
قال المصنف رحمه الله تعالى بعد أن ساق حديث الباب وفيه دليل على جواز الكلام قبل تكلم الإمام انتهى
وعن أبي أيوب رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى رواه أحمد
الحديث أخرجه أيضا الطبراني من رواية عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أيوب وأشار إليه الترمذي وقال في مجمع الزوائد رجاله ثقات
( وفي الباب ) أحاديث قد تقدم بعضها في أبواب الغسل
منها عن أبي بكر عند الطبراني بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه فإذا أخذ في المسير كتب له بكل خطوة عشرون حسنة فإذا انصرف من الصلاة أجيز بعمل مائتي