تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث المخالفة لها بأجوبة منها قول بن خزيمة أن الأحاديث التي وردت بأمر المأموم أن يصلي قاعدا لم يختلف في صحتها ولا في سياقها وأما صلاته صلى الله عليه وسلم في مرض موته فاختلف فيها هل كان إماما أو مأموما

ومنها أن بعضهم جمع بين القصتين بأن الأمر بالجلوس كان للندب وتقريره قيامهم خلفه كان لبيان الجواز

ومنها أنه استمر عمل الصحابة على القعود خلف الإمام القاعد في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد موته كما تقدم عن أسيد بن حضير وقيس بن قهد

وروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن جابر أنه اشتكى فحضرت الصلاة فصلى بهم جالسا وصلوا معه جلوسا

وعن أبي هريرة أيضا أنه أفتى بذلك وإسناده كما قال الحافظ صحيح

ومنها ما روي عن بن شعبان أنه نازع في ثبوت كون الصحابة صلوا خلفه صلى الله عليه وسلم قياما غير أبي بكر لأن ذلك لم يرد صريحا

قال الحافظ والذي ادعى نفيه قد أثبته الشافعي وقال إنه في رواية إبراهيم عن الأسود عن عائشة

قال الحافظ ثم وجدته مصرحا به في مصنف عبد الرزاق عن بن جريج أخبرني عطاء فذكر الحديث ولفظه فصلى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا وجعل أبا بكر وراءه بينه وبين الناس وصلى الناس وراءه قياما

قال وهذا مرسل يعتضد بالرواية ( ( ( بالراوية ) ) ) التي علقها ( ( ( غلقها ) ) ) الشافعي عن النخعي قال وهذا الذي يقتضيه النظر لأنهم ابتدأوا ( ( ( ابتدءوا ) ) ) الصلاة مع أبي بكر قياما فمن ادعى أنهم قعدوا بعد ذلك فعليه البيان

| باب اقتداء المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) بالمتيمم

فيه حديث عمرو بن العاص عن غزوة ذات السلاسل وقد سبق

وعن سعيد بن جبير قال كان بن عباس في سفر معه ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عمار بن ياسر فكانوا يقدمونه لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ذات يوم فضحك وأخبرهم أنه أصاب من جارية له رومية فصلى بهم وهو جنب متيمم رواه الأثرم

واحتج به أحمد في روايته

حديث عمرو بن العاص تقدم في باب الجنب يتيمم لخوف البرد من كتاب التيمم وفيه أنه احتلم في ليلة باردة فتيمم ثم صلى بأصحابه صلاة الصبح فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فقال

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢١٢