تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهكذا فاصنعوا

وبن أبي ليلى وإن لم يسمع من معاذ فقد رواه أبو داود من وجه آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذكر الحديث وفيه فقال معاذ لا أراه على حال إلا كنت عليها الحديث ويشهد له أيضا ما رواه بن أبي شيبة عن رجل من الأنصار مرفوعا من وجدني راكعا أو قائما أو ساجدا فليكن معي على حالتي التي أنا عليها

وما أخرجه سعيد بن منصور عن أناس من أهل المدينة مثل لفظ بن أبي شيبة والظاهر أنه يدخل معه في الحال التي أدركه عليها مكبرا معتدا بذلك التكبير وإن لم يعتد بما أدركه من الركعة كمن يدرك الإمام في حال سجوده أو قعوده

وقالت الهادوية أنه يقعد ويسجد مع الإمام ولا يحرم بالصلاة ومتى قام الإمام أحرم واستدلوا بقوله في حديث أبي هريرة ولا تعدوها شيئا وأجيب عن ذلك بأن عدم الاعتداد المذكور لا ينافي الدخول بالتكبير والاكتفاء به

| باب المسبوق يقضي ما فاته إذا سلم إمامه من غير زيادة

عن المغيرة بن شعبة قال تخلفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فتبرز وذكر وضوءه ثم عمد الناس وعبد الرحمن يصلي بهم فصلى مع الناس الركعة الأخيرة فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته فلما قضاها أقبل عليهم فقال قد أحسنتم وأصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها متفق عليه

ورواه أبو داود قال فيه فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الركعة التي سبق بها لم يزد عليها شيئا

قال أبو داود أبو سعيد الخدري وبن الزبير وبن عمر يقولون من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو

قوله في غزوة تبوك

هي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وذلك في سنة تسع من الهجرة

قوله وذكر وضوءه قد تقدم في باب المعاونة في الوضوء وفي باب اشتراط الطهارة قبل اللبس

قوله ثم عمد الناس بفتح العين المهملة والميم بعدها دال مهملة أي قصد والناس مفعول به

قوله وعبد الرحمن يصلي بهم جملة حالية وفيه دليل على أنه إذا خيف فوت وقت الصلاة أو فوت الوقت المختار منها لم ينتظر الإمام وإن كان فاضلا

وفيه أيضا أن فضيلة أول الوقت لا يعادلها فضيلة الصلاة مع الإمام الفاضل في غيره

قوله يصلي بهم يعني صلاة الفجر كما وقع مبينا في سنن

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ١٨٧