بها وزرا واكتب لي بها أجرا واجعلها لي عندك ذخرا قال بن عباس فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة فسجد فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة رواه بن ماجة والترمذي وزاد فيه وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام
الحديث الأول أخرجه أيضا الدارقطني والحاكم والبيهقي وصححه بن السكن وقال في آخره ثلاثا وزاد الحاكم فتبارك الله أحسن الخالقين وزاد البيهقي وصوره بعد قوله خلقه ولمسلم نحوه من حديث علي في سجود الصلاة وقد تقدم
وللنسائي أيضا نحوه من حديث جابر في سجود الصلاة أيضا
والحديث الثاني أخرجه أيضا الحاكم وبن حبان وفي إسناده الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد
قال العقيلي فيه جهالة
( وفي الباب ) عن أبي سعيد الخدري عند البيهقي واختلف في وصله وإرساله وصوب الدارقطني في العلل رواية حماد عن حميد عن بكر أن أبا سعيد رأى فيما يرى النائم وذكر الحديث
( والحديثان ) يدلان على مشروعية الذكر في سجود التلاوة بما اشتملا عليه
( فائدة ) ليس في أحاديث سجود التلاوة ما يدل على اعتبار أن يكون الساجد متوضأ ( ( ( متوضئا ) ) ) وقد كان يسجد معه صلى الله عليه وسلم من حضر تلاوته ولم ينقل أنه أمر أحدا منهم بالوضوء ويبعد أن يكونوا جميعا متوضئين وأيضا قد كان يسجد معه المشركون كما تقدم وهم أنجاس لا يصح وضوءهم ( ( ( وضوؤهم ) ) ) وقد روى البخاري عن بن عمر أنه كان يسجد على غير وضوء
وكذلك روى عنه بن أبي شيبة
وأما ما رواه البيهقي عنه بإسناد قال في الفتح صحيح أنه قال لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر فيجمع بينهما بما قال الحافظ من حمله على الطهارة الكبرى أو على حالة الاختيار والأول على الضرورة وهكذا ليس في الأحاديث ما يدل على اعتبار طهارة الثياب والمكان وأما ستر العورة والاستقبال مع الإمكان فقيل إنه معتبر اتفاقا قال في الفتح لم يوافق بن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبي أخرجه بن أبي شيبة عنه بسند صحيح
وأخرج أيضا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرأ السجدة ( ( ( بالسجدة ) ) ) ثم يسجد وهو على غير وضوء إلى غير القبلة وهو يمشي يومئ إيماء ومن الموافقين لابن عمر من أهل البيت أبو طالب والمنصور بالله
( فائدة أخرى ) روي عن بعض