تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا حجة فيه لأنه يقال أولا أن القائل بالوجوب وهم الحنفية يقولون بحجية أقوال الصحابة

وثانيا أن تصريحه بعدم الفرضية وبعدم الإثم على التارك في مثل هذا الجمع من دون صدور إنكار يدل على إجماع الصحابة على ذلك والأثر أيضا يدل على جواز قراءة القرآن في الخطبة وجواز نزول الخطيب عن المنبر وسجوده إذا لم يتمكن من السجود فوق المنبر

وعن مالك أنه يقرأ في خطبته ولا يسجد وهذا الأثر وارد عليه

| باب التكبير للسجود وما يقول فيه

عن بن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا رواه أبو داود

الحديث في إسناده العمري عبد الله المكبر وهو ضعيف

وأخرجه الحاكم من رواية العمري أيضا لكن وقع عنده مصغرا والمصغر ثقة ولهذا قال على شرط الشيخين

قال الحافظ وأصله في الصحيحين من حديث بن عمر بلفظ آخر قال عبد الرزاق كان الثوري يعجبه هذا الحديث وقد أخرج مسلم لعبد الله العمري المذكور في صحيحه لكن مقرونا بأخيه عبيد الله

( والحديث ) يدل على أنه يشرع التكبير لسجود التلاوة وإلى ذلك ذهبت الهادوية وبعض أصحاب الشافعي قال أبو طالب ويكبر بعد تكبيرة الافتتاح تكبيرة أخرى للنقل وحكى في البحر عن العترة أنه لا تشهد في سجود التلاوة ولا تسليم

وقال بعض أصحاب الشافعي بل يتشهد ويسلم كالصلاة وقال بعض أصحاب الشافعي يسلم قياسا للتحليل على التحريم ولا يتشهد إذ لا دليل

ولهم في السائر وجهان يومئ للعذر ويسجد إذ الإيماء ليس بسجود

وفي الاستغناء عنه بالركوع قولان الهادوية والشافعي لا يغني إذ لم يؤثر وقال أبو حنيفة يغني إذ القصد الخضوع

وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته رواه الخمسة إلا بن ماجة وصححه الترمذي

وعن بن عباس قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فقال إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأني أصلي إلى أصل شجرة فقرأت السجدة فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول اللهم أحطط عني

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ١٢٦