ومعارضة
وفي الحديث دليل على استحباب قضاء الفوائت في الجماعة وخالف فيه الليث بن سعد والحديث يرد عليه
قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه دليل على الإقامة للفوائت وعلى أن صلاة النهار وإن قضيت ليلا لا يجهر فيها وعلى أن تأخيره يوم الخندق نسخ بشرع صلاة الخوف انتهى
| أبواب الأذان
الأذان لغة الإعلام نقل ذلك النووي في شرح مسلم عن أهل اللغة
وشرعا الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة وهو مع قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقائد كما بين ذلك الحافظ في الفتح نقلا عن القرطبي
وقد اختلف في الأفضل من الأذان والإقامة وسيأتي ما يرشد إلى الصواب
وقد اختلف في أي وقت كان ابتداء شرعية الأذان فقيل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع فرض الصلاة وقد روى ذلك بن حبان عن بن عباس بإسناد فيه عبد العزيز بن عمران وهو ممن لا تقوم به حجة
وعند الدارقطني من حديث أنس قال الحافظ وإسناده ضعيف وعند الطبراني عن بن عمر وذكر أنه في ليلة الإسراء وفي إسناده طلحة بن زيد وهو متروك
وعند بن مردويه من حديث عائشة مثله وفيه من لا يعرف
وعند البزار وغيره عن علي رضي الله عنه وفي إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود وهو متروك قال الحافظ والحق أنه لا يصح شيء من هذه وقد أطال الكلام في ذلك في الفتح فليرجع إليه
وقيل كان فرض الأذان عند قدوم المسلمين المدينة لما ثبت عند البخاري ومسلم والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي من حديث عبد الله بن عمر قال كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما ما في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم اتخذوا قرنا مثل قرن اليهود قال فقال عمر ألا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فناد بالصلاة وهذا أصح ما ورد في تعيين ابتداء وقت الأذان