كفل الشيطان ( وفي الباب ) عن أم سلمة عند بن أبي حاتم في العلل بنحو حديث أبي رافع
وعن علي رضي الله عنه عند أبي علي الطوسي
وعن بن مسعود عند بن ماجه بإسناد صحيح
وعن أبي موسى عند أبي علي الطوسي في الأحكام
وعن جابر عند بن عدي في الكامل وفيه علي بن عاصم وهو ضعيف
قوله عبد الله بن الحارث هو بن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي وبعدها همزة السهمي شهد بدرا
قوله ورأسه معقوص عقص الشعر ضفره وفتله والعقاص خيط يشد به أطراف الذوائب ذكر معنى ذلك في القاموس
قوله وأقر له الآخر أي استقر لما فعله ولم يتحرك
قوله وهو مكتوف كتفته كتفا كضربته ضربا إذا شددت يده إلى خلف كتفيه موثقا بحبل ( والحديثان ) يدلان على كراهة صلاة الرجل وهو معقوص الشعر أو مكفوفه
وقد حكى الترمذي عن أهل العلم أنهم كرهوا ذلك
قال العراقي وممن كرهه من الصحابة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وحذيفة وبن عمر وأبو هريرة وبن عباس وبن مسعود
ومن التابعين إبراهيم النخعي في آخرين ( والحكمة ) في ذلك أن الشعر يسجد معه إذا سجد وفيه امتهان
له في العبادة قاله عبد الله بن مسعود فيما رواه بن أبي شيبة في المصنف بإسناد صحيح إليه أنه دخل المسجد فرأى فيه رجلا يصلي عاقصا شعره فلما انصرف قال عبد الله إذا صليت فلا تعقص شعرك فإن شعرك يسجد معك ولك بكل شعرة أجر فقال الرجل إني أخاف أن يتترب فقال تتريبه خير لك
وقال بن عمر لرجل رآه يصلي معقوصا شعره أرسله ليسجد معك
وروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح إلى عثمان بن عفان أنه رأى رجلا يصلي وقد عقد شعره قال يا بن أخي مثل الذي يصلي وقد عقص شعره مثل الذي يصلي وهو مكتوف
وقد تقدم تمثيل من فعل ذلك بالمكتوف مرفوعا من حديث بن عباس وفيه معنى ما أشار إليه بن مسعود من سجود الشعر فإن المكتوف لا يسجد بيديه على الأرض وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح اليدان يسجدان كما يسجد الوجه وروى بن أبي شيبة عن بن عباس أنه كان إذا صلى وقع شعره على الأرض وظاهر النهي في حديث الباب التحريم فلا يعدل عنه إلا لقرينة
قال العراقي وهو مختص بالرجال دون النساء لأن شعرهن عورة يجب ستره في الصلاة فإذا نقضته ربما استرسل وتعذر ستره فتبطل صلاتها وأيضا فيه مشقة عليها في نقضه للصلاة وقد رخص لهن صلى الله عليه وسلم في أن لا ينقضن ضفائرهن في الغسل مع الحاجة إلى بل جميع الشعر كما تقدم