إليهم أن اجلسوا الحديث
وحديث جابر أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه في قصة شكوى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أشار فقعدنا الحديث
( وفي الباب ) مما لم يذكره المصنف عن أنس عند أبي داود بإسناد صحيح
وعن بريدة عند الطبراني
وعن بن عمر غير حديث الباب عند البيهقي
وعن بن مسعود عند الطبراني والبيهقي بلفظ مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وأشار إلي
وعنه حديث آخر عند البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي سلمنا عليه فلم يرد علينا وقد تقدم
وعن معاذ بن جبل عند الطبراني وعن العترة عند أبي داود والترمذي
وعن أبي سعيد عند البزار في مسنده وفي إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف
وعن أسماء عند الشيخين ولكنه من فعل عائشة وهو في حكم المرفوع
( والأحاديث ) المذكورة تدل على أنه لا بأس أن يسلم غير المصلي على المصلي لتقريره صلى الله عليه وسلم من سلم عليه على ذلك وجواز تكلم المصلي بالغرض الذي يعرض لذلك وجواز الرد بالإشارة قد قدمنا في
| باب النهي عن الكلام في شرح حديث بن مسعود ذكر
القائلين أنه يستحب الرد بالإشارة والمانعين من ذلك
( وقد استدل ) القائلون بالاستحباب بالأحاديث المذكورة في هذا الباب
واستدل المانعون بحديث بن مسعود السابق لقوله فيه فلم يرد علينا ولكنه ينبغي أن يحمل الرد المنفي ها هنا على الرد بالكلام لا الرد بالإشارة لأن بن مسعود نفسه قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رد عليه بالإشارة ولو لم ترد عنه هذه الرواية لكان الواجب هو ذلك جمعا بين الأحاديث
( واستدلوا ) أيضا بما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا غرار في الصلاة ولا تسليم والغرار بكسر الغين المعجمة وتخفيف الراء هو في الأصل النقض
قال أحمد بن حنبل يعني فيما أرى أن لا تسلم ويسلم عليك ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك
( واستدلوا ) أيضا بما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التسبيح للرجال والتصفيق للنساء من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة لها يعني الصلاة ورواه البزار والدارقطني
ويجاب عن الحديث الأول بأنه لا يدل على المطلوب من عدم جواز رد السلام بالإشارة لأنه ظاهر في التسليم على المصلي لا في الرد منه
ولو سلم شموله للإشارة لكان غايته المنع من التسليم على المصلي باللفظ والإشارة وليس فيه تعرض للرد ولو سلم شموله للرد لكان الواجب