تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته إن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ومرادها زيادة وهو أن لا يتشاءم الناس به كما صرحت بذلك في بعض طرق الحديث فقالت وما حملني على مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه

( والحديث ) له فوائد ليس هذا محل بسطها

وقد استدل به المصنف ها هنا على جواز البكاء في الصلاة

ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صمم على استحلاف أبي بكر بعد أن أخبر أنه إذا قرأ غلبه البكاء دل ذلك على الجواز

| باب حمد الله في الصلاة لعاطس أو حدوث نعمة

عن رفاعة بن رافع قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطست فقلت الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال من المتكلم في الصلاة فلم يتكلم أحد ثم قالها الثانية فلم يتكلم أحد ثم قالها الثالثة فقال رفاعة أنا يا رسول الله فقال والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها رواه النسائي والترمذي

الحديث أخرجه البخاري ولفظه عن رفاعة بن رافع الزرقي قال كنا نصلي يوما وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده فقال رجل من ورائه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول ولم يذكر العطاس ولا زاد كما يحب ربنا ويرضى

وزاد أن ذلك عند الرفع من الركوع فيجمع بين الروايتين بأن الرجل المبهم في رواية البخاري وهو رفاعة كما في حديث الباب ولا مانع أن يكني عن نفسه إما لقصد إخفاء عمله أو لنحو ذلك ويجمع أيضا بأن عطاسه وقع عند رفع رأسه

قوله بضع البضع ما بين ثلاث إلى التسع أو إلى الخمس أو ما بين الواحد إلى الأربعة أو من أربع إلى تسع أو سبع

كذا في القاموس

قال الفراء ولا يذكر البضع مع العشرين إلى التسعين وكذا قال الجوهري

( والحديث ) يرد ذلك

قوله أيهم يصعد بها في رواية البخاري يكتبها

وفي رواية للطبراني يرفعها

قال الحافظ وأما أيهم فرويناه بالرفع وهو مبتدأ خبره يكتبها ويجوز النصب بتقدير ينظرون إليهم

وعند سيبويه أي موصولة والتقدير الذي هو يكتبها

( وقد استشكل ) تأخير رفاعة إجابة النبي

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٧٠