تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعف عبد الله بن سعيد يحيى القطان وغيره قال أبو أحمد الحاكم إنه ذاهب الحديث

وقال أحمد بن حنبل هو منكر الحديث متروك الحديث

وقال يحيى بن معين ليس بشيء لا يكتب حديثه

وقال أبو زرعة هو ضعيف لا يوقف منه على شيء

وقال أبو حاتم ليس بقوي

وقال بن عدي عامة ما يرويه الضعف عليه بين

( ومما أجاب به بن القيم ) عن حديث أبي هريرة أن أوله يخالف آخره قال فإنه إذا وضع يديه على ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير فإن البعير إنما يضع يديه أولا قال ولما علم أصحاب هذا القول ذلك قالوا ركبتا البعير في يديه لا في رجليه فهو إذا برك وضع ركبتيه أولا فهذا هو المنهي عنه قال وهو فاسد لوجوه

حاصلها أن البعير إذا برك يضع يديه ورجلاه قائمتان وهذا هو المنهي عنه وإن القول بأن ركبتي البعير في يديه لا يعرفه أهل اللغة وإنه لو كان الأمر كما قالوا لقال صلى الله عليه وسلم فليبرك كما يبرك البعير لأن أول ما يمس الأرض من البعير يداه

ومن الأجوبة التي أجاب بها الأولون عن حديث أبي هريرة الآتي أن حديث وائل أرجح منه كما قال الخطابي وغيره ويجاب عنه بأن المقال الذي سيأتي على حديث أبي هريرة لا يزيد على المقال الذي تقدم في حديث وائل على أنه قد رجحه الحافظ كما عرفت وكذلك الحافظ بن سيد الناس قال أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجح وقال ينبغي أن يكون حديث أبي هريرة داخلا في الحسن على رسم الترمذي لسلامة رواته من الجرح

ومنها الاضطراب في حديث أبي هريرة فإن منهم من يقول وليضع يديه قبل ركبتيه

ومنهم من يقول بالعكس كما تقدم

ومنهم من يقول وليضع يديه قبل ركبتيه كما رواه البيهقي

ومنها أن حديث وائل موافق لما نقل عن الصحابة كعمر بن الخطاب وابنه وعبد الله بن مسعود

ومنها أن لحديث وائل شواهد من حديث أنس وبن عمر ويجاب عنه أن لحديث أبي هريرة شواهد كذلك

ومنها أنه مذهب الجمهور

( ومن المرجحات ) لحديث أبي هريرة أنه قول وحديث وائل حكاية فعل والقول أرجح مع أنه قد تقرر في الأصول أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض قوله الخاص بالأمة ومحل النزاع من هذا القبيل

وأيضا حديث أبي هريرة مشتمل على النهي المقتضي للحظر وهو مرجح مستقل وهذا خلاصة ما تكلم به الناس في هذه المسألة وقد أشرنا إلى تزييف البعض منه والمقام من معارك الأنظار ومضايق الأفكار ولهذا قال النووي لا يظهر له ترجيح أحد المذهبين

وأما الحافظ بن القيم فقد رجح حديث وائل بن حجر وأطال الكلام في ذلك وذكر عشرة مرجحات قد أشرنا ها هنا إلى بعضها

وقد حاول المحقق المقبلي الجمع بين الأحاديث بما

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٨٣