تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنس أنه صلى الله عليه وسلم أحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه أخرجه الحاكم والبيهقي والدارقطني وقال تفرد به العلاء بن إسماعيل وهو مجهول وقال الحاكم هو على شرطهما ولا أعلم له علة وقال بن أبي حاتم عن أبيه إنه منكر

( والحديث ) يدل على مشروعية وضع الركبتين قبل اليدين ورفعهما عند النهوض قبل رفع الركبتين وإلى ذلك ذهب الجمهور وحكاه القاضي أبو الطيب عن عامة الفقهاء وحكاه بن المنذر عن عمر بن الخطاب والنخعي ومسلم بن يسار وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال وبه أقول

وذهبت العترة والأوزاعي ومالك وبن حزم إلى استحباب وضع اليدين قبل الركبتين وهي رواية عن أحمد وروى الحازمي عن الأوزاعي أنه قال أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم قال بن أبي داود وهو قول أصحاب الحديث

( واحتجوا ) بحديث أبي هريرة الآتي وهو أقوى لأن له شاهدا من حديث بن عمر وأخرجه بن خزيمة وصححه وذكره البخاري تعليقا موقوفا كذا قال الحافظ في بلوغ المرام

وقد أخرجه الدارقطني والحاكم في المستدرك مرفوعا بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه وقال على شرط مسلم

( وأجاب الأولون ) عن ذلك بأجوبة منها أن حديث أبي هريرة وبن عمر منسوخان بما أخرج بن خزيمة في صحيحه من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا أن نضع الركبتين قبل اليدين ولكنه قال الحازمي في إسناده مقال ولو كان محفوظا لدل على النسخ غير أن المحفوظ عن مصعب عن أبيه حديث نسخ التطبيق

وقال الحافظ في الفتح إنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل عن أبيه وهما ضعيفان وقد عكس بن حزم فجعل حديث أبي هريرة في وضع اليدين قبل الركبتين ناسخا لما خالفه

ومنها ما جزم به بن القيم في الهدى أن حديث أبي هريرة الآتي انقلب متنه على بعض الرواة قال ولعله وليضع ركبتيه قبل يديه قال وقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة فقال حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك كبروك الفحل رواه الأثرم في سننه أيضا عن أبي بكر كذلك وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يصدق ذلك ويوافق حديث وائل بن حجر

قال بن أبي داود حدثنا يوسف بن عدي حدثنا بن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد بدأ بركبتيه قبل يديه اه

ولكنه قد

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٨٢