ولكنه قال أبو داود بعد إخراجه لها من حديث عقبة أنه يخاف أن لا تكون محفوظة
وفي حديث بن مسعود السري بن إسماعيل وهو ضعيف
وفي حديث حذيفة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف
وفي حديث أبي مالك شهر بن حوشب وقد رواه أحمد والطبراني أيضا من طريق بن السعدي عن أبيه بدونها
وحديث أبي جحيفة قال الحافظ إسناده ضعيف وقد أنكر هذه الزيادة بن الصلاح وغيره ولكن هذه الطرق تتعاضد فيرد بها هذا الإنكار
وسئل أحمد عنها فقال أما أنا فلا أقول وبحمده انتهى
وعن عقبة بن عامر قال لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم 47 قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى 1 قال اجعلوها في سجودكم رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه
الحديث أخرجه أيضا الحاكم في مستدركه وبن حبان في صحيحه
قوله اجعلوها قد تبين بالحديث الأول بما سيأتي كيفية هذا الجعل والحكمة في تخصيص الركوع بالعظيم والسجود بالأعلى أن السجود لما كان فيه غاية التواضع لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام كان أفضل من الركوع فحسن تخصيصه بما فيه صيغة أفعل التفضيل وهو الأعلى بخلاف العظيم جعلا للأبلغ مع الأبلغ والمطلق مع المطلق
( والحديث ) يصلح متمسكا للقائلين بوجوب تسبيح الركوع والسجود وقد تقدم الجواب عنهم
وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي
قوله سبوح قدوس بضم أولهما وبفتحهما والضم أكثر وأفصح
قال ثعلب كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر
قال الجوهري سبوح من صفات الله
وقال بن فارس والزبيدي وغيرهما سبوح هو الله عز وجل والمراد المسبح والمقدس فكأنه يقول مسبح مقدس
ومعنى سبوح المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية
وقدوس المطهر من كل ما لا يليق بالخالق وهما خبران مبتدؤهما محذوف تقديره ركوعي وسجودي لمن هو سبوح قدوس
وقال الهروي قيل القدوس المبارك قال القاضي عياض وقيل فيه سبوحا قدوسا على تقدير