القراء في أول كل سورة إلا أول سورة التوبة وحذفها منهم أبو عمرو وحمزة وورش وبن عامر
( وقد احتج القائلون ) بالإسرار بها بحديث الباب وحديث بن مغفل الآتي وغيرهما مما ذكرنا باب ما جاء في بسم الله الرحمن الرحيم عن أنس بن مالك قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد ومسلم وفي لفظ صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد والنسائي بإسناد على شرط الصحيح ولأحمد ومسلم صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها ولعبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم قال شعبة فقلت لقتادة أنت سمعته من أنس قال نعم نحن سألناه عنه وللنسائي عن منصور بن زاذان عن أنس قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما
( واحتج القائلون ) بالجهر بها في الصلاة الجهرية بأحاديث منها حديث أنس وحديث أم سلمة الآتيان وسيأتي الكلام عليهما
ومنها حديث بن عباس عند الترمذي والدارقطني بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم قال الترمذي هذا حديث ليس إسناده بذاك وفي إسناده إسماعيل بن حماد قال البزار إسماعيل لم يكن بالقوي
وقال العقيلي غير محفوظ وقد وثق إسماعيل يحيى بن معين
وقال أبو حاتم يكتب حديثه وفي إسناده أبو خالد الوالبي اسمه هرمز وقيل هرم قال الحافظ مجهول
وقال أبو زرعة لا أعرف من هو
وقال أبو حاتم صالح الحديث
وقد ضعف أبو داود هذا الحديث روى ذلك عنه الحافظ في التلخيص
وللحديث طريق أخرى عن بن عباس رواها الحاكم بلفظ كان يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم وصحح الحاكم هذه الطريق وخطأه الحافظ في ذلك لأن في إسنادها عبد الله بن عمرو بن حسان وقد نسبه بن المديني إلى الوضع للحديث
وقد رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن يحيى بن آدم عن شريك ولم يذكر بن عباس في إسناده بل أرسله وهو الصواب من هذا الوجه قاله الحافظ
وقال أبو عمر الصحيح في هذا الحديث أنه روي عن بن عباس من فعله لا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
ومنها ما أخرجه الدارقطني عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم وفي إسناده عمر بن حفص المكي وهو ضعيف
وأخرجه أيضا عنه من طريق أخرى وفيها أحمد بن رشيد بن خثيم عن عمه سعيد بن خثيم وهما ضعيفان
ومنها ما أخرجه النسائي من حديث أبي هريرة بلفظ قال نعيم المجمر صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن
وفيه ويقول إذا سلم والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صحح هذا الحديث بن خزيمة وبن حبان والحاكم وقال على شرط البخاري ومسلم وقال البيهقي صحيح الإسناد وله شواهد وقال أبو بكر الخطيب فيه ثابت صحيح لا يتوجه عليه تعليل
ومنها عن أبي هريرة أيضا عند الدارقطني عن النبي كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم قال الدارقطني رجال إسناده كلهم