يقول بالجهر ثم رجع إلى الإسرار وحكاه غيره عن بن المبارك وأبي ثور
وذكر البيهقي في الخلافيات أنه اجتمع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حكاه عن أبي جعفر الهاشمي ومثله في الجامع الكافي وغيره من كتب العترة
وقد ذهب جماعة من أهل البيت إلى الجهر بالبسملة
وعن أبي جعفر الهاشمي مثله وإليه ذهب الشافعي وأصحابه ونقل عن مالك قراءتها في النوافل في فاتحة الكتاب وسائر سور القرآن
وقال طاوس تذكر في فاتحة الكتاب ولا تذكر في السورة بعدها
وحكي عن جماعة أنها لا تذكر سرا ولا جهرا وأهل هذه المقالة منهم القائلون إنها ليست من القرآن
وحكى القاضي أبو الطيب الطبري عن بن أبي ليلى والحكم أن الجهر والإسرار بها سواء فهذه المذاهب في الجهر بها وإثبات قراءتها ونفيها باب ما جاء في بسم الله الرحمن الرحيم عن أنس بن مالك قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد ومسلم وفي لفظ صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد والنسائي بإسناد على شرط الصحيح ولأحمد ومسلم صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها ولعبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم قال شعبة فقلت لقتادة أنت سمعته من أنس قال نعم نحن سألناه عنه وللنسائي عن منصور بن زاذان عن أنس قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما
( وقد اختلفوا ) هل هي آية من الفاتحة فقط أو من كل سورة أو ليست بآية فذهب بن عباس وبن عمر وبن الزبير وطاوس وعطاء ومكحول وبن المبارك وطائفة إلى أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة غير براءة وحكي عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد وجماعة من أهل الكوفة ومكة وأكثر العراقيين وحكاه الخطابي عن أبي هريرة وسعيد بن جبير ورواه البيهقي في الخلافيات بإسناده عن علي بن أبي طالب والزهري وسفيان الثوري وحكاه في السنن الكبرى عن بن عباس ومحمد بن كعب أنها آية من الفاتحة فقط وحكي عن الأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وداود وهو رواية عن أحمد أنها ليست آية في الفاتحة ولا في أوائل السور
وقال أبو بكر الرازي وغيره من الحنفية هي آية بين كل سورتين غير الأنفال وبراءة وليست من السور بل هي قرآن مستقل كسورة قصيرة وحكي هذا عن داود وأصحابه وهو رواية عن أحمد
واعلم أن الأمة أجمعت أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها بخلاف ما لو نفى حرفا مجمعا عليه أو أثبت ما لم يقل به أحد فإنه كفر بالإجماع
ولا خلاف أنها آية في أثناء سورة النمل ولا خلاف في إثباتها خطأ في أوائل السور في المصحف إلا في أول سورة التوبة
وأما التلاوة فلا خلاف بين القراء السبعة في أول فاتحة الكتاب وفي أول كل سورة إذا ابتدأ بها القارئ ما خلا سورة التوبة
وأما في أوائل السور مع الوصل بسورة قبلها فأثبتها بن كثير وقالون وعاصم والكسائي من