تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يقول المحال إنما هو طلب مغفرته قبل وقوعه وأما الطلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع فلا استحالة فيه

قوله وما أسررت وما أعلنت أي جميع الذنوب لأنها إما سر أو علن

قوله وما أسرفت المراد الكبائر لأن الإسراف الإفراط في الشيء ومجاوزة الحد فيه

قوله وما أنت أعلم به مني أي من ذنوبي وإسرافي في أموري وغير ذلك

قوله أنت المقدم وأنت المؤخر قال البيهقي قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين وأخر من شاء عن مراتبهم

وقيل قدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده وأخر من أبعده من غيره فلا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم

قوله لا إله إلا أنت أي ليس لنا معبود نتذلل له ونتضرع إليه في غفران ذنوبنا إلا أنت

( الحديث ) يدل على مشروعية الاستفتاح بما في هذا الحديث

قال النووي إلا أن يكون إماما لقوم لا يرون التطويل

وفيها استحباب الذكر في الركوع والسجود والاعتدال والدعاء قبل السلام وفيه الدعاء في الصلاة بغير القرآن والرد على المانعين من ذلك وهم الحنفية والهادوية

وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك رواه أبو داود والدارقطني مثله من رواية أنس

وللخمسة مثله من حديث أبي سعيد

وأخرج مسلم في صحيحه أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك

وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي بكر الصديق أنه كان يستفتح بذلك وكذلك رواه الدارقطني عن عثمان بن عفان وبن المنذر عن عبد الله بن مسعود

وقال الأسود كان عمر إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا رواه الدارقطني

أما حديث عائشة فأخرجه الترمذي وبن ماجه والدارقطني والحاكم قال الترمذي هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وحارثة يعني بن أبي الرجال المذكور في إسناد هذا الحديث قد تكلم فيه من قبل حفظه انتهى

وقال أبو داود بعد إخراجه ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه عن عبد السلام إلا طلق بن غنام

وقال الدارقطني ليس هذا الحديث بالقوي

وقال الحافظ محمد بن عبد الواحد ما علمت فيهم يعني رجال إسناد أبي داود مجروحا انتهى

وطلق بن غنام أخرج عنه البخاري في الصحيح

وعبد السلام بن حرب

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢١١