قرآني يفيد الوجوب وبيان المجمل الواجب واجب كما تقرر في الأصول إلا أنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم اقتصر في تعليم المسيء صلاته على بعض ما كان يفعله ويداوم عليه فعلمنا بذلك أنه لا وجوب لما خرج عنه من الأقوال والأفعال لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في الأصول بالإجماع ووقع الخلاف إذا جاءت صيغة أمر بشيء لم يذكر في حديث المسيء فمنهم من قال يكون قرينة بصرف الصيغة إلى الندب ومنهم من قال تبقى الصيغة على الظاهر الذي تدل عليه ويؤخذ بالزائد فالزائد وسيأتي ترجيح ما هو الحق عند الكلام على الحديث إن شاء الله تعالى
| باب أن تكبير الإمام بعد تسوية الصفوف والفراغ من الإقامة
عن النعمان بن بشير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا إذا قمنا إلى الصلاة فإذا استوينا كبر رواه أبو داود
الحديث أخرجه أبو داود بهذا اللفظ وبلفظ آخر من طريق سماك بن حرب عن النعمان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوينا في الصفوف كما يقوم القدح حتى إذا ظن أن قد أخذنا عنه ذلك وفقهنا أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبذ بصدره فقال لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم
قال المنذري والحديث المذكور في الباب طرف من هذا الحديث وهذا الحديث أخرجه مسلم والترمذي وصححه والنسائي وبن ماجه
وأخرج البخاري ومسلم من حديث سالم بن أبي الجعد عن النعمان بن بشير الفصل الأخير منه
( وفي الباب ) عن جابر بن سمرة عند مسلم وعن البراء عند مسلم أيضا وعن أنس عند البخاري ومسلم وله حديث آخر عند البخاري وعن جابر عند عبد الرزاق وعن أبي هريرة عند مسلم وعن عائشة عند أحمد وبن ماجه وعن بن عمر عند أحمد وأبي داود
وروي عن عمر أنه كان يوكل رجالا بإقامة الصفوف فلا يكبر حتى يخبر أن الصفوف قد استوت أخرجه عنه الترمذي قال وروي عن علي وعثمان أنهما كانا يتعاهدان ذلك ويقولان استووا وكان علي يقول تقدم يا فلان تأخر يا فلان اه قال بن سيد الناس عن سويد بن غفلة قال كان بلال يضرب أقدامنا في الصلاة ويسوي مناكبنا قال والآثار في هذا الباب كثيرة عمن ذكرنا وعن غيرهم قال القاضي عياض ولا يختلف فيه أنه من سنن الجماعات وفي البخاري بزيادة فإن تسوية الصف من إقامة الصلاة